= فالجواب: أنه جاء في هذه الطريق عند المصنِّف: ((وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم وعليّ أثر التراب))، وهذا من دواعي الاغتسال. فالحاصل: أن من ادّعى أن في هذا الحديث دلالة على مشروعية الاغتسال من غسل الميت فعليه الدليل، هذا مع أن جنازة الكافر - كأبي طالب - لا تقاس عليها جنازة المسلم؛ فلو كان في هذا الحديث دلالة على مشروعية ما ذكر، لكان ذلك خاصًا بجنازة الكافر، والله أعلم. هذا وللحديث طرق أخرى تجدها عند البيهقي (١/ ٣٠٥)، لكنها معلولة، فلا ننشغل بها، وانظر الحديث الآتي. (١) هو إسماعيل بن عبد الرحمن تقدم في الحديث [١٧٤] أنه صدوق يهم. (٢) هو السُّلمي عبد الله بن حبيب، تقدم في الحديث [٢١] أنه ثقة ثبت. ١٠٤٢ - سنده ضعيف لما تقدم عن حال السُّدّي، وهو حسن لغيره كما بينته في الحديث السابق، وقد ضعفه البيهقي في الموضع الآتي من ((سننه)). فالحديث أخرجه البيهقي في ((سننه)) (١/ ٣٠٤ و ٣٠٥) في الطهارة، باب الغسل من غسل الميت، من طريقين عن المصنِّف به. وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (١/ ١٠٣). وابنه عبد الله في ((زوائد المسند)) (١/ ١٣٠). =