جـ- تفرُّد المصنِّف ببعض الآثار التي لا توجد عند غيره- حسب بحثي-، ولذلك يقول ابن نقطة في ترجمة سعيد بن منصور-: ((وصنَّف كتاب السنن، وجمع فيها من أقوال الصحابة والتابعين وفتاويهم ما لم يجمعه غيره)) (١).
ومن أمثلة ذلك: الحديث رقم [٢٠٣] أخرجه المصنِّف بسند صحيح من طريق شيخه سفيان بن عيينة، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَيْفَ نَقْرَأُ: {واتَّبِعُوا}(٢)، أَوِ:{اتَّبَعُوا}؟ قَالَ: هُمَا سَوَاءٌ، اقْرَأْ قِرَاءَتَكَ الأولى.
فهذا الحديث برغم صحة سنده، وبرغم أنه يتعلق بقراءةٍ من القراءات التي لم ترد- حسب علمي- عن غيره، لم أجد من رواه أو ذكره.
وانظر أمثلة كثيرة فيما يظهر أن المصنف تفرَّد به في الأحاديث رقم:[٤٩، ٥٩، ٧٥، ٧٨، ٩٦، ١٠٧، ١٦٣، ١٨٢، ١٩٦، ١٩٧، ٢٠٢، ٢١٦، ٢١٧، ٢٢٨، ٢٧١، ٢٧٢، ٣١٠، ٣٦٠، ٤٢٣، ٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٢، ٤٧٧، ٥٤١، ٥٤٨، ٥٥٣، ٥٦٩، ٥٧٣، ٥٨٣، ٥٨٦، ٦٢٧، ٦٣٥، ٦٧١، ٧١٤، ٧٥٢، ٨٤٧].
(١) التقييد (٢/ ١٧). (٢) الآية (١٠٢) من سورة البقرة.