= يحمل على علي، والمشهور عنه أنه كان يقدم عثمان، ولذلك تجنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه)) ، وقال إسماعيل بن أبي خالد: ((عُمِّر قيس حتى جاز المائة بسنين كثيرة حتى خرف وذهب عقله)) ، وقال يحيى بن سعيد القطان: ((قيس بن أبي حازم منكر الحديث)) . اهـ. من "تاريخ الثقات" للعجلي (ص٣٩٢ رقم ١٣٩٣) ، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٧ / ١٠٢ رقم ٥٧٩) ، و"تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص١٩١ رقم ١١٥٨) ، و"التهذيب" (٨ / ٣٨٦ - ٣٨٩ رقم ٦٨٩) ، و"التقريب" (ص٤٥٦ رقم ٥٥٦٦) . أقول: ويتضح مما سبق أنه تُكُلِّم في قيس بن أبي حازم بأمور ثلاثة: ١- أنه روى أحاديث مناكير. … ... ٢- أنه كان يحمل على عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. ٣- أَنَّهُ تغير في آخر عمره. ويجاب عن ذلك: بأن الأحاديث المناكير التي رواها أحاديث تفرّد بها لم يتابع عليها، ولا ينكر على مثله أن يروي أشياء لا يرويها غيره؛ لسعة علمه، والمقصود بالنكارة هنا: مطلق التفرد، لا نكارة المتن. وقد ذكر الحافظ الذهبي قيسًا هذا في "ميزان الاعتدال" (٣ / ٣٩٢ - ٣٩٣ رقم ٦٩٠٨) وقال: ((ثقة حجّة، كاد أن يكون صحابيًا، وثّقه ابن معين والناس، وقال علي بن عبد الله، عن يحيى بن سعيد: منكر الحديث، ثم سمّى له أحاديث استنكرها فلم يصنع شيئًا، بل هي ثابتة لا ينكر له التَّفَرُّد في سعة ما روى)) . وقال الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من "التهذيب": ((مراد القطّان بالمنكر: الفرد المطلق) . وأما ما قيل من أنه كان يحمل على علي، فالذي يرى هذا الرأي هم الكوفيون كما يتضح من كلام يعقوب بن شيبة، والكوفيون عندهم ميل إلى علي - رضي الله عنه - يزيد على الحدّ المطلوب شرعًا، ومن ذلك: تقديمهم له على عثمان رضي الله عنهما، فلما رأوا قيسًا - وهو كوفي - يقدِّم عثمان عليه - وهذا هو الصحيح -، عدُّوا ذلك تحاملاً، وحاشاه. =