جاء في الرجل لا ينكح على عمّتها وخالتها (١)، وكقوله في كتاب الطلاق: باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة أو أختان (٢)، وكقوله في كتاب الجهاد: باب ما جاء في فضل الجهاد في سبيل الله (٣)، وكقوله في كتاب الزهد: باب مداراة الرجل نفسه لما بعد الموت (٤)، وباب التواضع وقلّة الشيء (٥).
وجميع هذه التراجم وأمثالها تدل على فقه سعيد واستنباطه، لكنه يورد الحديث في أجمع المواضع لمضمون الحديث، ولا يكرره إلا نادراً، كالحديث الآتي برقم [٣٥٤]، وهو قول سعيد بن جبير الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ الْعَشْرِ، وَالْأَيَّامُ المعدودات أيام التشريق.
أورد سعيد هذا الأثر في تفسير قَوْلُهُ تَعَالَى:{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أيام معدودات}(٦)، ثم أعاده في تفسير سورة لحج، عند قوله تعالى:{ويذكروا اسم الله في أيام معلومات}(٧).
وعند تفسير قَوْلُهُ تَعَالَى:{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حقاً على المتقين}(٨)، أورد قول الحسن البصري رحمه الله: مَنْ أَوْصَى لِغَيْرِ ذِي قَرَابَتِهِ، فَلِلَّذِينَ أَوْصَى لَهُمُ ثُلُثُ الثُّلُثِ، ولقرابته ثلثا الثلث (٩).
(١) السابق أيضاً (١/ ١٦٦). (٢) المرجع السابق (٢/ ٢٢). (٣) المرجع السابق (٢/ ١٢٤). (٤) المخطوط من السنن (ل ١٩١ / أ). (٥) المخطوط من السنن (ل ١٩٣ / ب). (٦) الآية (٢٠٣) من سورة البقرة. (٧) الآية (٢٨) من سورة الحج. (٨) الآية (١٨٠) من سورة البقرة. (٩) وهو الحديث الآتي برقم [٢٥٤].