= و"التهذيب" (٤ / ٢٢١ رقم ٣٧٤) ، و"التقريب" (ص٢٥٤ رقم ٤٥٨) . وقد ذهب الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من "التقريب" إلى أن سليمان هذا صدوق، والظاهر أنه تأثر بقول أبي زرعة: ((شيخ)) ، مع أنه وثقه ابن عيينة والإمام أحمد وابن معين وغيرهم كما سبق، فالعمدة على توثيق هؤلاء الأئمة. [٧٩٨] سنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح إلى مرسله سعيد بن جبير. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣ / ١٥٣) ، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وأبي الشيخ. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١ / ١٩٢) . وابن جرير في "تفسيره" (١٠ / ٥٤١ رقم ١٢٤٣٤ و ١٢٤٣٥) . كلاهما من طريق سفيان الثوري، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عن سعيد بن جبير -: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} - قال: قُوْتُهم. وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (١٢٤٣٦) من طريق حَكّام بن سَلْم، عن سليمان، به بلفظ: كانوا يفضلون الحر على العبد، والكبير على الصغير، فنزلت: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} . وفي هذه الرواية جاء اسم سليمان هكذا: ((سليمان بن عبيد العبسي)) ، فلعل اسم والده: ((عبيد)) واشتهر بكنيته: ((أبو المغيرة)) ، وهذا الذي مال إليه الشيخ محمود شاكر في تعليقه على الموضع السابق من "تفسير ابن جرير". وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣ / ٢٧ / أ) من طريق حفص بن غياث، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} ؟ قال: كان أهل المدينة يقولون: الصغير على قدره، والكبير على قدره، ويأمرون بالوسط. كذا جاءت رواية ابن أبي حاتم، ولعل الصواب: ((فأمروا بالوسط)) . ومن خلال ما سبق يتضح أن أبا عوانة وسفيان الثوري وحكّام بن سَلْم وحفص بن غياث رووه عن سلميان بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير مرسلاً. =