للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٧٧٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا جَرِيرٌ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ (١)، عَنْ أَبِي الضُّحى (٢)، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِضَرْعٍ (٣)، فَأَخَذَ يَأْكُلُ مِنْهُ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: ادْنُوا، فَدَنَا الْقَوْمُ، وتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنِّي حَرَّمت الضَّرْعَ، قَالَ: هَذَا مِنْ خُطُوَات الشَّيْطَانِ، ادْنُ وَكُلْ، وكفِّر عَنْ يَمِينِكَ، ثُمَّ تَلَا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ ما أحل الله لكم} إلى قوله {لمعتدين}.


= من التبتُّل والخصاء.
ومسلم في "صحيحه" (٢/ ١٠٢٢ رقم ١١ و ١٢) في النكاح، باب نكاح المتعة، وبيان أنه أُبيح ثم نُسخ.
كلاهما من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: كنا نغزو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم- ليس لنا نساء، فقلنا: ألا نَسْتَخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رَخَّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عَبْدُ اللَّهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}. اهـ. واللفظ لمسلم.
وأخرج البخاري أيضًا في "صحيحه" (٩/ ١١٧ رقم ٥٠٧٣ و ٥٠٧٤) في النكاح، باب ما يكره من التبتُّل والخصاء.
ومسلم (٢/ ١٠٢٠ و ١٠٢١ رقم ٦ و ٧ و ٨) في النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت إليه نفسه ووجد مؤنة.
كلاهما من حيث سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه قال: رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - على عثمان بن مظعون التبتُّل، ولو أذِنَ له لاختصينا.
وعليه يتضح أن معنى الحديث صحيح بمجموع هذه الشواهد، والله أعلم.
(١) هو ابن المعتمر.
(٢) هو مسلم بن صُبَيْح.
(٣) الضَّرْعُ: هو الخِلْفُ، مَدَرُّ اللبن لِكُلِّ ذات ظِلْفٍ أو خُفٍّ. انظر "لسان العرب" =