أما التفسير، فجاءت تسميته في آخره هكذا:((آخر كتاب التفسير)) (٢)، وأما أوّله فجاء فيه:((باب تفسير فاتحة الكتاب)) (٣)، وقبله:((فضائل القرآن)) (٤)، ولم يقل: كتاب، أو: باب، فلست أدري، هل هو تابع للتفسير، أو كتاب مستقلّ؟.
وأما الزهد فجاء بعد كتاب التفسير ما نصّه:((بسم الله الرحمن الرحيم. باب مداراة الرجل نفسه لما بعد الموت)) (٥)، وفي آخره ما نصه:((آخر كتاب السنن)) (٦)، ولم يُسَمِّه، إلا أن مباحثه تدل بوضوح على أنه كتاب الزهد، فأول باب فيه: باب مداراة الرجل نفسه لما بعد الموت، ثم: باب ترك ما يشغل عن الآخرة، ثم: باب التواضع والنهي عن الفرح بالدنيا (٧)، ثم: باب محاسبة الرجل نفسه، ثم: باب ما يستحب من قلّة الطعام والرغبة … ، وهكذا إلى أن ختم الكتاب بباب: ما جاء في زهرة الدنيا (٨).
وفي هذا دلالة قوية على أن التفسير والزهد من السنن، وليسا كتابين مستقلين.
ويؤيد هذا ما سيأتي نقله في تخريج الحديثين رقم [٣٤٧، ٤٩٢] عن الحافظين ابن كثير وابن حجر أنهما عزوا أحاديث من التفسير للسنن.
(١) المرجع السابق أيضاً (١/ ١٢١). (٢) النسخة الخَطِّيَّة للسنن (ل ١٩١ / أ). (٣) انظر (ص ٥٠٥) من هذه الرسالة. (٤) انظر (ص ٧) من هذه الرسالة. (٥) النسخة الخطية للسنن أيضاً (ل ١٩١ / أ). (٦) المرجع السابق (ل ٢٣٦ / أ). (٧) في الأصل هكذا: ((باب التواضع والنهي عن ترك الفرح بالدنيا)). (٨) المرجع السابق (ل ٢٣٣ / أ).