= وأخرجه الدارقطني برقم (٤٦) من طريق شعبة، عن الأعمش، به مثل لفظ الثوري عنده. وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١ / ١١٧) من طريق ابن نمير، عن الأعمش، به نحوه. وخالف هؤلاء جميعًا أبو بكر بن عياش، فرواه عن الأعمش، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ -: {أَوْ لامستم النساء} -، قال: هو ما دون الجماع، وفيه الوضوء. ورواية الجماعة أصح من رواية أبي بكر بن عياش؛ لكثرتهم، ولكونهم أحفظ منه، فإنه لما كبر ساء حفظه كما تقدم في الحديث [١٦] . وللحديث طرق أخرى عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ليس فيها ذكر لأبي عبيدة. فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١ / ١٦٦) . وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٨ / ٣٩٣ و ٣٩٥ رقم ٩٦٠٩ و ٩٦٢٤ و ٩٦٢٤م) . كلاهما من طريق مغيرة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قال: اللمس ما دون الجماع. وأخرجه ابن جرير برقم (٩٦٢٥) من طريق أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قال عبد الله: الملامسة ما دون الجماع، ثم قرأ: {أو لامستم النساء} . وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٩ / ٢٨٦ رقم ٩٢٢٩) من طريق حماد بن أبي سلمان، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ: الْمُلَامَسَةُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ؛ أن يمس الرجل جسد امرأته بشهوة، ففيه الوضوء. وإبراهيم النخعي لم يسمع من ابن مسعود، لكن تقدم في الحديث [٣] أن مراسيله عن ابن مسعود صحيحة؛ لأنه قال: ((إذا قلت: عن عبد الله فاعلم أنه من غير واحد، وإذا سمَّيت لك أحدًا، فهو الذي سميت)) . =