= مثل رواية يحيى القطان ومن معه، فقال بعد أن ذكر رواية يعلى بن عبيد: ((رواه يعلى عن سفيان الثوري، ورواه ابن عيينة مثله، وروى يحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح، عن الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عن مجاهد، عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله)). أقول: ويكفي في قبول هذه الزيادة اتفاق يحيى القطان ووكيع بن الجراح عليها، وهما إمامان حافظان، فكيف وقد وافقهما قبيصة والحسين بن حفص؟ وعليه فالذي يترجح: أن الصواب من رواية سفيان بن عيينة هكذا: ((عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سلمة))، وأن الصواب في رواية سفيان الثوري هكذا: ((عن مجاهد عن أم سلمة قالت … ))، وسفيان الثوري ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجّة كما تقدم في ترجمته في الحديث رقم [٣٠]، فزيادته مقبولة، وبها يتضح أن الحديث صحيح وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وله طريق آخر عن أم سلمة يقوِّيه، وهو المتقدم برقم [٥٥٢]، والله أعلم. (١) معنى قوله تعالى: {عقدت أيمانكم}، أي: وَصَلت وشَدَّتْ، وَوَكَّدَتْ، {أيمانكم}، يعني: مواثيقكم التي واثق بعضكم بعضًا، كذا قال ابن جرير في "تفسيره" (٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤). (٢) تقدم في الحديث [٨] أنه ثقة ثبت كثير التدليس، ولم يصرِّح هنا بالسماع. (٣) هو جعفر بن إياس. [٦٢٥] سنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح لغيره إلى مرسله سعيد بن جبير، فإن شعبة تابع هشيمًا كما سيأتي. وسبق أن أخرجه المصنف في كتاب الفرائض من "سننه" المطبوع (١/ ٧٠ =