ثم بين سعيد بعد ذلك من هو الصحابي المبهم فقال:(قال سعيد: هذا عن معاوية، ولكنه لم يُسَمِّه)(١).
ومنه بيانه لنسب بعض الرواة، ومثاله: ما أخرجه من طريق شيخه أبي وكيع الجراح بن مليح، عن الهزهاز بن ميزن، أن عدي بن فرس خيَّر امرأته ثلاثاً … ، الحديث.
ثم عقّب عليه سعيد بقوله:(قال سعيد: فَرَسُ: جَدُّ وكيع)(٢).
ومنه تعقيبه على بعض الأحاديث بتفرُّد بعض الرواة به، مثل قوله:(ليس هذا الحديث عند أحد إلا عند أبي معاوية)(٣).
وأما تعليقه على المتن، فمنه ما يتعلق بتوجيه بعض القراءات، مثل ما رواه عن عُبيد بن عُمير أنه قرأ:{يهدي بهُ الله}(٤)، ثم قال سعيد: لغة (٥).
ومنه ترجيح بعض الآراء الفقهية، ومثاله: ما رواه عن الحسن البصري: في الرجل يوصي للرجل بالوصية، فيموت الموصى له قبل الموصي، قال الحسن:(الوصية لولد الموصى له)، ثم عقّب سعيد على ذلك بقوله:(قال سعيد: لم يصنع شيئاً)، ثم روى بعده أثراً عن إبراهيم النخعي أنه قال في المسألة نفسها:(يرجع إلى ورثة الموصي)، ثم عقّب سعيد على ذلك بقوله:(قال سعيد: أصاب)(٦).
وقد يذكر كنيته أحياناً بدل اسمه؛ فإنه رجَّح مرَّة قول مجاهد على
(١) المطبوع من سنن سعيد بتحقيق الأعظمي (١/ ٢٨٢ رقم ١١٧٩). (٢) المرجع السابق (١/ ٣٨٦ رقم ١٦٦٠). (٣) السابق أيضاً (١/ ٨١ رقم ٣١١). (٤) الآية: (١٦) من سورة المائدة. (٥) وهو الحديث الآتي برقم [٧٢٤]. (٦) المطبوع من سنن سعيد بتحقيق الأعظمي (١/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٣٦٧، ٣٦٨).