٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَاضِي الرِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا، يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ، وَالْعَبَّاسُ، وَزِيدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَبِرَ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَكَثُرَتْ مُؤْنَتِي، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسَقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَعَلْتُ». فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِمَا أَمَرْتَ فَافْعَلْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَعَلْتُ ذَلِكَ». فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا، ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّي، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَعَلْتُ ذَلِكَ». فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ فِي هَذَا الْخُمُسِ فَأَقْسِمَهُ فِي حَيَاتِكَ فَلَا يُنَازِعُنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَعَلْتُ ذَلِكَ». فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، حَتَّى كَانَ آخِرَ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ خُمُسًا، ثُمَّ أَرْسَلَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، هَذَا حَقُّكُمْ، فَخُذْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بِنَا الْعَامَ عَنْهُ غِنًى، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَارْدُدْهُ إِلَيْهِمْ، فَرَدَّهُ عُمَرُ تِلْكَ السَّنَةَ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ، حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا فَلَقِيَنِي الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، لَقَدْ نَزَعْتَ مِنَّا الْيَوْمَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا
[حكم حسين سليم أسد] : إسناده لين
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute