تُوُفِّيَ -رحمهُ اللهُ تعالى- رابعَ جمادى الثانيةِ سنةَ تسعَ عشرةَ ومئةٍ وألفٍ في حياةِ أبيه، وأسِفَ الناسُ عليهِ كثيرًا لفضلِهِ ودماثةِ أخلاقه، وصبرَ والدُهُ على مصيبتِهِ بفقدِه، ورثاهُ كثيرٌ منَ أدباءِ دمشقَ، منهمُ الفاضلُ الأديبُ الشيخُ محمد سعدي بنُ الشيخِ عبدِ القادرِ بنِ عبدِ الهادي العمري، قال:ألا تبًّا لِيَوْمِكَ مِنْ ذَمِيمِ ... أَيَا فَرْدَ الفَضَائِلِ وَالفُهُومِ ...أَبَحْتَ لَنَا بِهِ أَسَفًا وَحُزْنًا ... يَذُودَانِ الحَيَاةَ عَنِ الجُسُومِ ...وَغَادَرْت الزَّمَانَ بِلَا إِمَامٍ ... يُرِينَا كَيْفَ فَائِدَةُ العُلُومِ ...فَلَوْ تَفْدِي النُّفُوسُ فَدَتْكَ مِنَّا ... قُلُوبٌ مِنْ حِمَامِكَ فِي جَحِيمِ ...وَلَكِنْ لَا مَرَدَّ لِمَا قَضَاهُ ... عَلَيْنَا اللهُ فِي الأَزَلِ القَدِيمِ ...وَحِينَ قَضَى إِمَامُ العَصْرِ طُرًّا ... أَتَى التَّأْرِيخُ بَيْتًا مِنْ نَظِيمِي: ...جَزَاهُ اللهُ عَنْ دُنْيَاهُ مَجْدًا ... وَأَسْكَنَهُ بِجَنَّاتِ النَّعِيمِومنهم تلميذُهُ الفاضلُ الكاملُ الشيخُ أحمدُ المنيني -سلّمهُ اللهُ تعالى- قال:جُدْ بِمَكْنُونِ دَمْعِكَ المَطْلُولِ ... وَابْكِ رَبْعًا عَفَا وَرَسْمٍ طلُولِ ...فَاسلها طَلّ العُيُونِ عيونًا ... مِنْ نَجِيعٍ يَفِيضُ فَيْضَ السُّيُولِ ...وَانْدُب المَجْدَ وَالنَّدَى وَزَمَانًا ... قَدْ تَقَضَّى بِطِيبِ عَيْشٍ خَضِيلِ ...وَتَسَرْبَلْ لِلعَيْنِ ثَوْبَ حِدَادٍ ... مِنْ أَسًى دَائِمٍ وَحُزْنٍ طَوِيلِ ...فَلَقَدْ غَابَ بَدْرُ مَجْدٍ وَفَضْلٍ ... وَاسْتَسَرَّتْ أَنْوَارُهُ بِالأُفُولِ ...ذَاكَ عَبْدُ الجَلِيلِ عَلَّامَةُ العَصْـ ... ـرِ إِمَامُ المَعْقُولِ وَالمَنْقُولِ ...عَلَمُ العِلْمِ وَاحِدُ الفَضْلِ فَرْدُ الـ ... ـوَقْتِ حَبْرُ التَّفْسِيرِ وَالتَّأْوِيلِ ...مُنْ لَهُ انْقَادَ مِنَ العُلُومِ صِعَابٌ ... وَجَلَاهَا بِفَهْمِهِ المَصْقُولِ ...طَالَمَا قَدْ نَضَى مَوَاضِيَ فِكْرٍ ... فَتَحَتْ كُلَّ مُغْلَقٍ مَقْفُولِ ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.