-[ضابط مهم من الطيبة لابن الجوزى فيما تجوز به القراءة]-
(٣٩) باب تكبيرات الانتقال
(٦٠٨) عن واسع بن حبَّان قال قلت لابن عمر أخبرنى عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كانت، قال فذكر التًّكبير كلَّما وضع رأسه وكلَّما رفعه (١)
ألسنة جماعة من المقرئين المتأخرين وغيرهم من المقلدين أن السبعة كلها متواترة أي كل حرف مما يروي عنهم قالوا والقطع بأنها منزلة من عند الله واجب ونحن نقول بهذا القول ولكن فيما أجمعت على نقله عنهم الطرق واتفقت عليه الفرق من غير نكير فلا أدل من اشتراط ذلك إذ لم يتفق التواتر في بعضها اهـ أفاده الشوكاني ثم قال إذا تقرر لك إجماع أئمة السلف والخلف على عدم تواتر كل حرف من حروف القراآت السبع وعلى أنه لا فرق بينها وبين غيرها إذا وافق وجهاً عربياً وصح إسناده ووافق الرسم ولو احتمالاً بما نقلناه عن أئمة القراء تبين لك صحة القراءة في الصلاة بكل قراءة متصفة بتلك الصفة سواء كانت من قراءة الصحابة المذكورين في الحديث أو من قراءة غيرهم وقد خالف هؤلاء الأئمة النويري المالكي في شرح الطيبة فقال عند شرح قول ابن الجزري فيها فكل ما وافق وجه نحوى وكان للرسم احتمالاً يحوى وصح إسناداً هو القرآن فهذه الثلاثة الأركان وكل ما خالف وجها أثبت شذوذه لو أنه في السبعة قال النويري ما لفظه إن القرآن يكتفي في ثبوته مع الشرطين المتقدمين بصحة السند فقط ولا يحتاج على التواتر وهذا قول حادث مخالف لأجماع الفقهاء والمحدثين وغيرهم من الأصوليين والمفسرين اهـ وأنت تعلم أن نقل مثل الإمام الجزري وغيره من أئمة القراءة لا يعارضه نقل النويري لما يخالفه لأنا إن رجعنا نقل أولئك الأئمة أرجح وقد وافقهم عليه كثير من أكابر الأئمة حتى إن الشيخ زكريا بن محمد الأنصاري لم يحك فابن الحاجب اهـ ٦٠٨ عن واسع بن حبان (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو سلمة الخزاعي أنا عبد العزيز بن محمد بن الأندراوردي مولى بني ليث عن عمرو بن حيى ابن عمارة بن أبي حسن الأنصاري ثم المحاربي عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع ابن حبان الخ (غريبه) (١) هذا وأمثاله مما يأتي في أحاديث الباب عام في جميع