للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[ما كان يستدل به على قراءة النبى صلى الله عليه وسلم فى الظهر والعصر]-

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فى الظُّهر والعصر؟ قال نعم (١) قال فقلنا بأىِّ شئٍ كنتم تعرفون ذلك؟ قال فقال باضطراب لحيته

(٥٦٤) عن عبد الله بن عبيد الله بن عبَّاسٍ قال دخلت أنا وفتيةٌ (٢) من قريش على ابن عبَّاس، قال فسألوه هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فى الظُّهر والعصر؟ قال لا، فقالوا فلعلَّه كان يقرأ فى نفسه (٣) قال خمشًا، هذه شرٌّ، (٤) إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عبدًا مأمورًا بلَّغ ما أرسل به، وإنَّه لم يخصَّنا دون النَّاس إلاَّ بثلاث (٥) أمرنا أن نسبغ الوضوء (٦) ولا نأكل الصدَّقة (٧) ولا ننرى (٨) حمارًا على فرسٍ


ثم باء مشددة مفتوحة هو ابن الأرث بفتح الهمزة والراء صحابي جليل وهو عربي لحقه سباء في الجاهلية فبيع بمكة وكان من السابقين إلى الإسلام وممن عذب في الله تعالى وكان سادس ستة في الإسلام قال مجاهد أول من أظهر إسلامه من الصحابة أبو بكر وخباب وصهيب وبلال وعمار وسمية أم عمار فكان أبو بكر رضي الله عنه يمنه عنه قومه وأما الآخرون فكانوا يعذبونهم وهم صابرون رضي الله عنهم وستأتي ترجمته مستوفاة في كتاب مناقب الصحابة إن شاء الله تعالى (١) لعلهم ظنوا أنه لا قراءة في الظهر والعصر لعدم الجهر بالقراءة فيهما فسألوا خبايا ليتثبتوا (تخريجه) (خ. نس. جه. هق. والطحاوي) ٥٦٤ عن عبد الله بن عبيد الله (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا وهيب ثنا موسى بن سالم أبو جهضم ثنا عبد الله بن عبيد الله بن عباس " الحديث " (غريبه) (٢) جمع فتى وهو الشاب وفي رواية أبي داود " دخلت على ابن عباس في شباب من بني هاشم " والشباب جمع شاب وهو من بلغ الحلم إلى الثلاثين (٣) أي سراً (وقوله خمشاً) بالشين المعجمة مصدر خمش من بابي ضرب ونصر أي دعا عليه بخموش جلده أو وجهه كما يقال جدعاً له وطعناً (٤) رواية أبي داود هذه شر من الأولى أي مسألتك الثانية شر لأنها تتضمن اتهامه صلى الله عليه وسلم بالكتمان ولذلك قال (كان عبداً مأمور بلغ ما أرسل به) فأفعل التفضيل ليس على بابه لأن المسألة الأولى لا شر فيها (٥) لعل ابن عباس رضي الله عنهما فهم من حال السائل أنه صلى الله عليه وسلم كان يخص آل بيته ببعض المسائل الدينية فقال ذلك (٦) أي نتمه (٧) أي واختصنا صلى الله عليه وسلم أن لا نأكل الزكاة لما روى مسلم وغيره عن عبد المطلب بن ربيعة مرفوعاً " إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس وأنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد " (٨) أي لا نحمله عليها للنسل يقال نزا على الشيء ينزو إذا وثب عليه ويتعدى بالهمز

<<  <  ج: ص:  >  >>