(٥) باب النهى عن تجريد المنكبين فى الصلاة وجوزا الصلاة فى ثوب واحد
(٣٧٧) عن أبى هريرة رضى الله عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال لا يصلَّ الرَّجل فى الثَّوب الواحد ليس على منكبيه (١) منه شئٌ وقال مرَّةً عاتقه
(٣٧٨) وعنه أيضًا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلَّى أحدكم فى ثوبٍ فليخالف (٢) بين طرفيه على عاتقه
لغير حاجة ففيه خلاف للعلماء في كراهته وتحريمه والأصح عندنا أنه حرام ولهذه المسائل فروع وتتمات وتقييدات معروفة في كتب الفقه وأشرنا هنا إلى هذه الأحرف لئلا يخلو هذا الكتاب من أصل ذلك والله أعلم اهـ (٣٧٧) عن أبي هريرة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة الخ (غريبه) (١) المنكب كالمجلس مجمع عظم العضد والكتف (والعاتق) ما بين المنكبين إلى أصل العنق والمراد أنه لا يتزر في وسطه ويشد طرفي الثوب في حقويه " أي خاصرتيه " بل يتوشح بهما على عاتقيه فيحصل الستر من أعالي البدن وأن كان ليس بعورة أو لكون ذلك أمكن في ستر العورة (قال النووي) قال العلماء حكمته أنه إذا اتزر به ولم يكن على عاتقه منه شيء لم يأمن أن تنكشف عورته بخلاف ما إذا جعل بعضه على عاتقه ولأنه قد يحتاج إلى إمساكه بيده فيشتغل بذلك وتفوته سنة وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت صدره ورفعها اهـ (تخريجه) (ق. لك. د. نس) (٣٧٨) وعنه أيضاً (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن أبي هريرة الحديث (غريبه) (٢) أي كما هو مشاهد في الأزياء العربية اليوم أعني يتزر به ويرفع طرفيه فيخالف بينهما ويشده على عاتقه فيكون بمنزلة الأزار والرداء وقد جاء في بعض الروايات بلفظ الاشتمال والتوشح ومعناها كلها واحد قال ابن السكيت التوشح أن يأخذ طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره اهـ وحكمة ذلك أنه أحفظ للسوأة من النظر وأبعد عن وقوع الثوب وأقوم للصلاة وأدنى إلى الكمال (تخريجه) (خ. د)