للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[كلام العلماء في اتخاذ المساجد فى المقبرة اذا درست]-

(١١) باب جواز اتخاذ البيع مساجد

(٣٥٨) عن طلق بن علىّ رضى الله عنه قال وفدنا (١) على النَّبي صلى الله عليه وسلم


المشركين بعد نبشها واخراج ما فيها وفيه دليل على ان من لا حرمه لدمه في حياته لا حرمة لعظامه بعد مماته وفيه طلب المبادرة ببناء المساجد اذا احتاج الامر اليها وفيه أيضا دليل على مشروعية البيع والشراء ومنع الغصب وعلى مشروعية التبرع لله عز وجل وجواز قطع الاشجار الغير المثمرة مطلقا والمثمرة للحاجة وعلى جواز الصلاة في مقابر المشكرين بعد نبشها واخراج ما فيها قال الخطابي ان المقابر اذا نبشت ونقل ترابها ولم يبق هناك نجاسة تخالط ارضها فان الصلاة جائزة وانما نهي عن الصلاة في المقبرة اذا كان قد خالط ترابها صديد الموتى ودماؤهم فاذا نقلت عنها زال ذلك الاسم وعاد حكم الارض الى الطهارة اهـ وقال ابن القاسم من المالكية لو ان مقبرة من مقابر المسلمين عفت فبنى قوم عليها مسجدا لم ار بذلك بأسا وذلك لان المقابر وقف من أوقاف المسلمين لدفن موتاهم لا يجوز لاحد ان يملكها فاذا درست واستغنى عن الدفن فيها جاز صرفها الى المسجد لان المسجد أيضا وقف من أوقاف المسلمين لا يجوز تمليكه لاحد وما هو الله فلا بأس أن يستعان ببعضه في بعض وقال ابن وهب منهم أيضا ان المقبرة اذا ضاقت عن الدفن تحرث أي تزرع بعد عشر سنين وقال ابن الماجشون منهم أيضا اذا ضاقت عن الدفن وبجانبها مسجد ضاق باهله لا بأس ان يوسع المسجد ببعضها والمقبرة والمسجد حبس المسلمين وقالت الحنابلة اذا صار الميت رميما جازت زراعة المقبرة وحرثها والبناء عليها والا فلا يجوز وقال العيني من الحنفية ذكر اصحابنا ان المسجد اذا خرب ودثر ولم يبق حوله جماعة والمقبرة اذا عفت ودثرت تعود ملكا لاربابها فاذا عادت ملكا يجوز ان يبنى موضع المسجد دار وموضع المقبرة مسجد وغير ذلك فان لم يكن لها أرباب تكون لبيت المال اهـ وقالت الشافعية يكره البناء في مقبرة غير مسبلة ويحرم في المسبلة سواء اكان البناء فوق الارض ام في باطنها فيجب على الحاكم هدم جميع الابنية التي في القرافة المسبلة للدفن فيها وهي التي جرت عادة أهل البلد بالدفن فيها لانه يضيق على الناس ولا فرق بين أن يكون البناء قبة او بيتا او مسجدا او غير ذلك والله اعلم (١١) باب جواز اتخاذ البيع مساجد (٣٥٨) عن طلق بن علي (سنده) حدثنا عبد الله حدثني ابي ثنا موسى بن داود ثنا محمد بن جابر عن عبد الله بن بدر عن طلق بن علي الخ (غريبه) (١) قال في المختار وفد فلان على الامير أي ورد رسولا وبابه وعد فهو وافد والجمع وفد مثل صاحب وصحب وجمع الوفد أوفاد ووفود والاسم الوفادة بالكسر وأوفده إلى الأمير أرسله اهـ

<<  <  ج: ص:  >  >>