للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[سبب انحلال جيش علي رضي الله عنه فى موقعة صفين]-

عدي يضرب بعضكم رقاب بعض فإذا رجل يسب فلانا (١) فقلت والله لئن أمكننى الله منك فى كتيبة فلما كان يوم صفين وعليه درع قال ففطنت إلى الفرجة فى جربات الدرع فطعنته فقتلته فإذا هو عمار بن ياسر، قال قلت وأى يد كفتاه يكره أن يشرب فى إناء مفضض وقد قتل عمار بن ياسر.

الفصل الثالث فى سبب انحلال جيش الإمام على رضي الله عنه فى صفين

بعد انتصاره وانشقاق الخوارج عليه وقتله إياهم

٣١٥ - عن حبيب بن أبى ثابت قال أتيت أبا وائل فى مسجد أهله أسأله عن هؤلاء القوم الذين قتلهم على بالنهر وان فيما استجابوا له وفيما فارقوه وفيما استجابوا له وفيما فارقوه وفيما استحل قتالهم، قال كنا بصفين فلما استحر القتل بأهل الشام اعتصموا بتل فقال عمرو بن العاص لمعاوية أرسل إلى علىّ بمصحف وادعه إلى كتاب الله فانه لن يأبى عليك فجاء به رجل فقال بيننا وبينكم كتاب الله {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم لينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون} فقال على نعم أنا أولى بذلك بيننا وبينكم كتاب الله قال فجاءته الخوارج ونحن ندعوهم يومئذ القراء وسيوفهم على عواتقهم فقالوا يا أمير المؤمنين ما ننتظر بهؤلاء القوم الذين على التل ألا نمشى إليهم بسيوفنا حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فتكلم سهل بن حنيف فقال يا أيها الناس اتهموا أنفسكم فلقد رأيتنا يوم الحديبية يعنى الصلح الذى كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين ولو نرى قتالاً لقتالنا فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ألسنا على الحق وهم على باطل، أليس قتلانا فى الجنة وقتلاهم فى النار قال بلى قال ففيم نعطى الدنية فى ديننا ونرجع ولما


(١) أي يقع فى عثمان كما صرحت به الروايات الأخرى.
٣١٤ - (تخريجه) قال الهيثمى "رواه عبد الله ورجاله رجال الصحيح ورواه الطبرانى فى الأوسط بنحوه ورواه فى الكبير أيضاً أتم منه ورجال أحد أسنادى الطبرانى رجال الصحيح".
٣١٥ - (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى قنا يعلى بن عبيد عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب ابن أبي ثابت.

<<  <  ج: ص:  >  >>