للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[ما جاء في التزام الكعبة والتبرك بها وما يقول ويفعل من دخلها]-

مثل الذي يعلم (١) ولكنك حسدتنى (وعن سماك الحنفى) (٢) قال سمعت ابن عمر يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فى البيت وستأتون (وفى رواية وسيأتى) من ينهاكم عنه فتسمعون منه يعنى ابن عباس (وفى رواية فتسمعون من قوله) (٣) قال ابن جعفر (احد الرواة) وابن عباس جالس قريباً منه (عن أسامة بن زيد) (٤) قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى البيت

(باب التزام الكعبة والتبرك بها وما يقول وما يفعل من يدخلها)

(عن عطاء عن أسامة بن زيد) (٥) أنه دخل هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم البيت فأمر بلالاً فأجاف البيت والبيت إذ ذاك على ستة أعمدة فمضى حتى أتى الاسطوانتين اللتين تليان الباب باب الكعبة فجلس فحمد الله وأثنى عليه وسأله واستغفره ثم قام حتى أتى ما استقبل من دبر الكعبة فوضع وجهه وجسده على الكعبة (وفى رواية فوضع صدر عليه وجسده ويديه) فحمد الله وأثنى عليه وسأله واستغفره ثم انصرف حتى أتى كل ركن من أركان البيت فاستقبله بالتكبير والتهليل والتسبيح والثناء على الله عز وجل والاستغفار والمسألة، ثم خرج فصلى ركعتين خارجاً من البيت مستقبل وجه الكعبة، ثم انصرف فقال هذه القبلة هذه القبلة (وفى رواية مرتين أو ثلاثاً) (عن عبد الرحمن بن صفوان) (٦) قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ملتزماً الباب ما بين


(غريبه) (١) أي مثل الذى يعلم ابن عمر ولكنك لم تسألنى حسداً منك (تخريجه) أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث بلال فى صلاة النبى صلى الله عليه وسلم فى الكعبة بدون قصة معاوية، وفى المواهب قال وفى كتاب تاريخ مكة للازرقى والفاكهى أن معاوية سأل ابن عمر أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال اجعل بينك وبين الجدار ذراعين أو ثلاثة. فعلى هذا ينبغي لمن أراد الاتباع فى ذلك أن يجعل بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع فإنه تقع قدماه فى مكان قدميه صلى الله عليه وسلم إن كانت ثلاثة سواء: أو تقع ركبتاه أو يداه أو وجهه إن كان أقل من ثلاثة أذرع والله أعلم اهـ (قلت) وسند حديث الباب صحيح (٢) (سنده) حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة وحجاج قال حدثنى شعبة عن سماك الحنفى قال سمعت ابن عمر يقول الخ (غريبه) (٣) تقدم فى هذا الباب عن ابن عمر أنه سأل بلالاً فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فى الكعبة وتقدم فى الباب السابق أن ابن عباس نفى الصلاة فيها وابن عباس إنما روى هذا فى الحقيقة عن أخيه الفضل بن عباس كما تقدم فى الحديث الأخير من الباب السابق والصحيح ما روى ابن عمر عن بلال لأن المثبت مقدم على النافى، ولعل الفضل لم ير النبى صلى الله عليه وسلم حين صلى لاشتغاله بالدعاء والله أعلم (٤) (عن أسامة بن زيد الخ) هذا الحديث تقدم بسنده وشرحه وتخريجه فى باب ما جاء فى دخول الكعبة واختلاف الصحابة فى الصلاة فيها من كتاب الحج فى الجزء الثالث عشر صحيفة ١٤ رقم ٤٥١ وقد اتفق العلماء على أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة يوم فتح مكة، واختلفوا فى دخوله فى حجة الوداع (وأما الصلاة فيها) فقد قال النووى رحمه الله أجمع أهل الحديث على الأخذ برواية بلال لأنه مثبت فمعه زيادة علم فواجب ترجيحه اهـ (تنبيه) انظر أحكام الباب المشار إليه من كتاب الحج نجد فيه ما يسرك والله الموفق (باب) (٥) (سنده) حدثنا يحيى بن عبد الملك ثنا عطاء عن أسامة بن زيد الخ (تخريجه) (م نس) (٦) (عن عبد الرحمن بن صفوان الخ) هذا الحديث تقدم بسنده وشرحه

<<  <  ج: ص:  >  >>