-[(تابع للشرح) تتمة في ذكر ملخص عمرة القضاء وزواج النبى صلى الله عليه وسلم بميمونة بنت الحارث]-
.....
عبد الله بن سعيد في مقام أيوب وهو ثقة مأمون كما قال النسائى، فهو انتقال من ثقة إلى ثقة، ولذلك قال بعد ذلك لا شك فيه عنه يعنى أنه حديث سعيد لا شك فيه، وهذا الشك من عفان وحده ولم يشك فيه أبو الربيع الزهرانى شيخ مسلم فقد رواه عن حماد بن زيد عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس كما رواه الامام احمد وكذلك أسنده البخارى أيضاً من طريق سليمان بن حرب ثنا حماد بهذا الاسناد (تخريجه) (ق. وغيرهما) (تتمة) ذكر الحافظ ابن كثير في تاريخه ملخص عمرة القضاء وزواجه صلى الله عليه وسلم بميمونة رأيت ذكره هنا لما فيه من الفائدة (قال رحمه الله تعالى) قال موسى بن عقبة عن الزهرى ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من العام القابل من عام الحديبية معتمراً في ذى القعدة سنة سبع وهو الشهر الذى صده فيه المشركون عن المسجد الحرام حتى إذا بلغ يأجج وضع الإداة كلها الجحف والمجان والرماح والنبل ودخلوا بسلاح الراكب السيوف: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه جعفر بن أبى طالب إلى ميمونة بنت الحارث الهلالية فخطبها عليه فجعلت أمرها الى العباس وكان تحته أختها أم الفضل بنت الحارث فزوجها العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه قال اكشفوا عن المناكب واسعوا في الطواف ليرى المشركون جلدهم (بفتح اللام) وقوتهم، وكان يكايدهم بكل ما استطاع فاستكف أهل مكة الرجال والنساء والصبيان ينظرون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم يطوفون بالبيت وعبد الله بن رواحة يرتجز بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم متوشحاً بالسيف وهو يقول خلوا بنى الكفار عن سبيله ... أنا الشهيد أنه رسوله ... قد أنزل الرحمن في تنزيله في صحف تتلى على رسوله ... فاليوم نضر بكم على تأويله ... كما ضربناكم على تنزيله ضربنا بزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله قال وتغيب رجال من أشراف المشركين أن ينظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم غيظاً وحنقاً ونفاساً وحسداً، وخرجوا إلى الخندمة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وأقام ثلاث ليال وكان ذلك آخر القضية يوم الحديبية، فلما أتى الصبح من اليوم الرابع أتاه سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس الأ، صار يتحدث مع سعد بن عبادة فصاح حويطب بن عبد العزى نناشدك الله والعقد لما خرجت من أرضنا فقد مضت الثلاث، فقال سعد بن عبادة كذبت لا أم لك، ليس بأرضك ولا بأرش آبائك والله لا يخرج، ثم نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيلاً وحويطباً فقال إني نكحت فيكم امرأة فما يضركم أن أمكث حتى أدخل بها ونصنع الطعام فنأكل وتأكلون معنا؟ فقالوا نناشدك الله والعقد إلا خرجت عنا، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رافع فأذن بالرحيل وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل ببطن سَرِفض وأقام المسلمون وخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رافع ليحمل ميمونة، وأقام بسرف حتى قدمت عليه ميمونة، وقد لقيت ميمونة ومن معها عناءً وأذى من شفهاء المشركين من صبيانهم، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرف فبنى بها ثم أدلج فسار حتى أتى المدينة وقدر الله أن يكون موت ميمونة بسرف بعد ذلك بحين، فماتت حيث بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال الحافظ ابن كثير) ولهذا السياق شواهد كثيرة في أحاديث متعددة ذكر منها حديثا الباب وأحاديث أخرى عند الإمام أحمد والشيخين