-[استحباب التغليس بصلاة الصبح بالمزدلفة يوم النحر]-
لا يقدم (١) الناس جمعًا حتى يعتموا (٢) وصلاة الفجر هذه الساعة (٣)
(٣٤٩) عن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاًة قط إلا لميقاتها إلا صلاتين، صلاة المغرب والعشاء بجمعٍ (٤) وصلى الفجر يومئذٍ قبل ميقاتها (٥) وقال ابن نميرٍ العشاءين فإنه صلاهما بجمعٍ جميعًا
(*) عن عبد الرحمن بن زيدي في قصة حجة مع عبد الله بن مسعودٍ قال فصلى بنا ابن مسعودٍ رضي الله عنه المغرب ثم دعا بعشائه ثم تعشى ثم
باقي الأيام ليتسع الوقت لما بين أيديهم من أعمال يوم النحر من المناسك (١) بسكون القاف وفتح الدال المهملة (وقوله جمعًا) يعني المزدلفة (٢) بضم أوله وكسر ثالثه من الأعتام أي الدخول في العتمة وهو وقت العشاء الآخرة (٣) بالنصب أي بعد طلوع الفجر قبل ظهوره للعامة، زاد البخاري ثم وقف "يعني ابن مسعود" حتى أسفر، ثم قال لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنة، فلا أدري أقوله كان أسرع أم دفع عثمان رضي الله عنه، فلم يلزم يلبى حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر اهـ (قلت) وقع مثل هذه الزيادة في حديث رواه الأمام أحمد من طريق أبي إسحاق أيضًا عن عبد الرحمن بن يزيد أن ابن مسعود صدر منه ذلك عند الدفع من عرفة، وتقدم في الباب السابق رقم ٣٣٦ صحيفة ١٣٩ والظاهر أن الواقعة تعددت في الموضعين والله أعلم (تخريجه) (خ. نس). (٣٤٩) عن عبد الله بن مسعود (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو معاوية وابن نمير قالا ثنا الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله- الحديث" (غريبة) (٤) يريد أنه أخر المغرب عن وقتها إلى وقت إلى وقت العشاء وصلاهما معاً بجمع أي بالمزدلفة (٥) أي قبل وقتها المعتاد فعلها فيه في الحضر، لا أنه أوقعها قبل طلوع الفجر كما يتبادر من ظاهر اللفظ، ووقتها المعتاد أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا أتاه المؤذن بطلوع الفجر صلى ركعتي الفجر في بيته ثم خرج فصلى الصبح، وأما بمزدلفة فكان الناس مجتمعين والفجر نصب أعينهم فبادر بالصلاة أول ما بزغ حتى أن بعضهم كان لم يتبين له طلوعه (وقوله وقال ابن نمير) يعني في روايته "العشاءين" بدل قوله في الرواية الأخرى المغرب والعشاء، لأنه يطلق عليهما اسم العشاءين والله أعلم (تخريجه) (ق. د. نس. هق) (*) عن عبد الرحمن بن يزيد، هذا طرف من حديث طويل تقدم بسنده وشرحه