(٢٩٣) عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صبح أربع مضين من ذي الحجة كلنا (١) فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم فطفنا بالبيت وصلينا الركعتين وسعينا بين الصفا والمروة ثم أمرنا فقصرنا ثم قال احلوا (٢) قلنا يا رسول الله حل ماذا؟ قال حل ما يحل للحلال من النساء والطيب، قال فغشيت النساء (٣) وسطعت المجامر، قال خلف وبلغه أن بعضهم يقول ينطلق أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيا (٤) قال فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه (وفي لفظ فقال قد بلغنى الذى قلتم وإنى لأتقاكم وأبركم) ثم قال إنى لو استقبلت من أمرى ما استدبرت (٥) ما سقت الهدي ولو لم
إن بعض الناس ذهب إلى أن المعتمر إذا دخل الحرم حل وإن لم يطف ولم يسع وله أن يفعل كل ما حرم على المحرم ويكون الطواف والسعي في حقه كالرمي والمبيت في حق الحاج، وهذا من شذوذ المذاهب وغريبها، وغفل القطب الحلبي فقال فيمن استلم الركن في ابتداء الطواف وأحل حينئذ أنه لا يحصل له التحلل بالإجماع وقد علمت المخالف والله أعلم (٢٩٣) عن جابر بن عبد الله (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حسين بن محمد وخلف بن الوليد قالا ثنا الربيع يعنى ابن صبيح عن عطاء عن جابر بن عبد الله وإلا فقد ثبت من حديث عائشة عند الشيخين والإمام أحمد وتقدم في باب التخيير في الإحرام صحيفة ١٤٣ رقم ١٠٢ قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أنواع فمنا من أهل بحج وعمرة ومنا من أهل بحج مفرد، ومنا من أهل بعمرة (٢) إلخ أمر صلى الله عليه وسلم بالحل من كان متمتعا أو مفردا ولم يكن معه هدي، أما القارن ومن كان معه هدي فقد بقي على إحرامه (٣) اي وطئت وسطعت المجامر أي بالطيب (وقوله قال خلف) يعنى أحد الروايين اللذين روى عنهما الإمام أحمد هذا الحديث (٤) هو إشارة إلى قرب العهد بوطء النساء (٥) أي لو علمت في قبل من أمرى ما علمته في دبر منه، والمعنى لو ظهر لي هذا الرأي الذي رأيته الآن لأمرتكم به في أول أمري وابتداء خروجي ولم أسق الهدي، وقد استدل به القائلون