من أهل بالعمرة ولم يهد فليحل (١) ومن أهل بعمرة فأهدى فلا يحل (٢) ومن أهل بحج فليتم حجه (٣) قالت عائشة رضي الله عنها وكنت ممن أهل بعمرة (وعنها من طريق ثان (٤) بنحوه وفيه) ومن أهل بعمرة ثم طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وقصر أحل مما حرم منه حتى يستقبل حجا
(٢٨٩) عن نافع (٥) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن حفصة أخبرته قالت أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحل في حجته التي حج
يعمر بن بشير قال ثنا عبد الله أنا يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة - الحديث" غريبة (١) أي بعد الطواف والسعي والحلق أو التقصير كما يستفاد من الطريق الثانية (٢) معناه ومن أهل بعمرة وكان معه الهدي فليهل بالحج من عمرته ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا كما صرحت بذلك في حديث آخر عن عروة أيضا تقدم في أول باب جواز إدخال الحج على العمرة صحيفة ١٧٠ رقم ١٣٦ ورواه مسلم أيضا، والظاهر أن بعض الرواة اختصر حديث الباب من الحديث الذي أشرنا إليه، وكلا الحديثين وقع في مسلم أيضا كما هنا (قال النووي) ولابد من هذا التأويل لأن القضية واحدة والراوى واحد فيتعين الجمع بين الروايتين على ما ذكرنا والله أعلم (٣) هذا بظاهره يقتضى أنه صلى الله عليه وسلم ما أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة، مع أن الصحيح الثابت برواية أربعة عشر من الصحابة رضي الله عنهم أنه صلى الله عليه وسلم أمر من لم يسق الهدي بفسخ الحج وجعله عمرة، فحينئذ لابد من حمل هذا الحديث على من ساق الهدي، والأمر بالفسخ لمن لم يسق الهدي فلا منافاة، قاله السندي في حاشية مسلم وهو وجيه (٤) (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يزيد بن هارون قال أنا محمد ابن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال كانت عائشة تقول خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أنواع، فمنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بحج مفرد، ومنا من أهل بعمرة فمن كان أهل بحج وعمرة معا لم يحل من شيء مما حرم الله عز وجل عليه حتى يقضى حجه، ومن أهل بعمرة ثم طاف - الحديث" (تخريجه) (ق. وغيرهما) (٢٨٩) عن ابن عمر رضى الله عنهما (سنده) حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا كثير بن هشام قال ثنا جعفر يعنى ابن برقان ثنا نافع عن ابن عمر - الحديث " (٥) جاء في رواية أخرى عن نافع بلفظ " أن ابن عمر أخبره" بدل عن ابن عمر (تخريجه) (م) بأطول من هذا