للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(٢٤٦) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة وحجاج قال (١) حدثني شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أبي الطفيل قال حجاج (٢) في حديثه قال سمعت أبا الطفيل قال قدم معاوية وابن عباس فطاف ابن عباس فاستلم الأركان كلها فقال له معاوية إنما استلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الركنين اليمانيين، قال ابن عباس ليس من أركانه شيء مهجور قال حجاج قال شعبة الناس يختلفون في هذا الحديث يقولون معاوية هو الذي


عند أكثر أهل العلم أن لا يستلم إلا الحجر الأسود والركن اليماني اهـ (قلت) ورواه البخارية تعليقا وروى مسلم الجزء المرفوع منه
(٢٤٦) حدثنا عبد الله (غريبة) (١) يعني محمد بن جعفر (٢) حجاج أحد الراويين اللذين روى عنهما محمد بن جعفر هذا الحديث قال في روايته سمعت قتادة قال سمعت أبا الطفيل قال قدم معاوية إلخ أما شعبة الراوي الثاني فقال في روايته سمعت قتادة يحدث عن أبي الطفيل قال قدم معاوية إلخ، فرواية حجاج تفيد سماع قتادة من أبي الطفيل، ورواية شعبة تفيد التحديث، والفرق بين التحديث والسماع معروف لدى المحدثين، (٣) هذه الرواية أعني بها رواية أبي الطفيل تخالف رواية مجاهد عن ابن عباس المتقدمة، ففي رواية مجاهد أن معاوية هو الذي استلم الأركان كلها وأن ابن عباس أنكر عليه ذلك، ولذا قال شعبة الناس يختلفون في هذا الحديث إلخ، (قال الحافظ) قال عبد الله بن أحمد في العلل سألت أبي عنه فقال قلبه شعبة، وقد كان شعبة يقول الناس يخالفونني في هذا ولكني سمعته من قتادة اهـ وصوب الحافظ رواية مجاهد المتقدمة عن ابن عباس، ورواه أيضا الإمام أحمد من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل نفسه بنحو رواية مجاهد عن ابن عباس عكس رواية قتادة عن أبي الطفيل هنا، وتقدم لفظه في الباب السابق في شرح حديث رقم ٣٣٨ وهو يؤيد تصويب الحافظ، واستدل الحافظ لتصويبه بما رواه الإمام الشافعي من طريق محمد بن كعب القرظي أن ابن عباس كان يمسح الركن اليماني والحجر وكان ابن الزبير يمسح الأركان كلها ويقول ليس شيء من البيت مهجورا، فيقول ابن عباس "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" وذكر الحافظ أيضا رواية مجاهد عن ابن عباس المذكورة

<<  <  ج: ص:  >  >>