للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[بقية كلام العلماء في تعيين الثلاثة الأيام المطلوبة صومها]-

(٧) باب صوم أيام البيض

(٢٧١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أني أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم


(واختار الحسن البصري) وجماعة أنها من أوله (واختارت عائشة) وآخرون صيام السبت والأحد والاثنين من عدة شهر، ثم الثلاثاء والأربعاء والخميس من الشهر الذي بعده لما أخرجه الترمذي عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس، رواه الترمذي وقال حديث حسن (وقال البيهقي) كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام لا يبالي من أي الشهر صام كما في حديث عائشة، قال فكل من رآه فعل نوعاً ذكره، وعائشة رأت جميع ذلك فأطلقت، (وقال الرودياني) صيام ثلاثة أيام من كل شهر مستحب فان اتفقت أيام البيض كان أحب، وفي حديث رفعه ابن عمر أول اثنين في الشهر وخميسان بعده، (وروى عن مالك) أنه يكره تعيين الثلاث (قال الحافظ) وفي كلام غير واحد من العلماء أن استحبب صيام أيام البيض غير استحباب ثلاثة أيام من كل شهر اهـ (قال الشوكاني) وهذا هو الحق لأن حمل المطلق على المقيد هاهنا متعذر، وكذلك استحباب السبت والأحد والاثنين من الشهر، والثلاثاء والأربعاء والخميس من شهر غير استحباب ثلاثة أيام من كل شهر، وقد حكى الحافظ في الفتح في تعيين الثلاثة الأيام المطلقة عشرة أقوال ذكرنا أكثرها والحق أنها تبقى على إطلاقها فيكون الصائم مخيراً، وفي أي وقت صامها فقد فعل المشروع، لكن لا يفعلها في أيام البيض اهـ والله سبحانه وتعالى أعلم.
(٢٧١) عن أبي هريرة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو الوليد ابن عمر حدثني أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة

<<  <  ج: ص:  >  >>