للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[كلام العلماء في التفاضل بين الصيام في شعبان والمحرم- وبحق ما يوم عاشوراء من الشهر]-

(٣) باب ما جاء في يوم عاشوراء (*) وفيه فصول

(الفصل الأول في فضل يوم عاشوراء وتأكيد صومه قبل نزول رمضان)

(٢٢٦) عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال صوم يوم عرفة كفارة سنتين سنة ماضية وسنة


(قال ابن رسلان) فإن قيل كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بخص شعبان بصيام التطوع فيه مع أنه قال أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم (فالجواب) أن جماعة أجابوا عن ذلك بأجوبة غير قوية لاعتقادهم أن صيام المحرم أفضل من شعبان كما صرح به الشافعية وغيرهم كما قال النووي أفضل الشهور للصوم بعد رمضان الأشهر الحرم وأفضلها المحرم ويلي المحرم في الفضل رجب، والأظهر كما قال بعض الشافعية والحنابلة وغيرهم أن أفضل الصيام بعد شهر رمضان شعبان لمحافظته صلى الله عليه وسلم على صومه أو صوم أكثره، فيكون قوله أفضل الصيام بعد رمضان المحرم محمولاً على التطوع المطلق، وكذا أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل، إنما أريد تفضيل قيام الليل على التطوع المطلق دون السنن الرواتب التي قبل الفرض وبعده خلافًا لبعض الشافعية، فكذلك ما كان قبل رمضان وبعده من شواء تشبيهًا له بالسنن الرواتب اهـ والله سبحانه وتعالى أعلم.
(٢٢٦) عن أبي قتادة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن منصور عن مجاهد عن حرملة بن إياس الشيباني عن أبي قتادة- الحديث".

<<  <  ج: ص:  >  >>