(وعنه من طريقٍ ثانٍ)(١) قال كان مرثد بن عبد الله لا يجاء إلى المسجد إلَّا ومعه شيءٌ يتصدَّق به. قال فجاء ذات يومٍ إلى المسجد ومعه بصلٌ؟ فقلت له أبا الخير ما تريد إلى هذا؟ ينتن عليك ثوبك، قال يا ابن أخى إنَّه والله ما كان فى منزلى شاءٌ أتصدَّق به غيره؛ إنَّه حدَّثنى رجلٌ من أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال ظلُّ المؤمن يوم القيامة صدقته
(١٩٧) عن مرثد بن عبد الله اليزنىِّ حدَّثنى بعض أصحاب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (٢) أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنَّ ظلَّ المؤمن يوم القيامة صدقته (٣)
(١٩٨) عن أبى أمامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا ابن آدم إنَّك أن تبذل (٤) الخير خيرٌ لك وأن تمسكه شرٌّ لك، ولا تلام
والله أعلم، والمعنى أن الرجل إذا لم يجد ما يتصدق به إلا الشاء الحقير فليتصدق به فانه يكون كبيرا عند الله عز وجل وينفعه الله به يوم القيامة ويكون فوق رأسه كالظلة فى الموقف إلى أن يقضى بين العباد، والعبرة بالأخلاص فى العمل لا بالكثرة والقلة (١) (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا اسماعيل ثنا محمد بن اسحاق عن يزيد بن أبى حبيب قال كان مرثد ابن عبد الله- الحديث" (تخريجه) (خز. حب. ك) وقال صحيح على شرط مسلم (١٩٧) عن مرثد بن عبد الله اليزنى (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثما يزيد بن هارون أنا محمد بن اسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنى- الحديث" (غريبه) (٢) الظاهر أن هذا الصحابى المبهم هو عقبة بن عامر رضى الله عنه كما يستفاد ذلك من الحديث السابق على أن جهالة الصحابى لا تضر (٣) أى الظل الذى يستظل به المؤمن يوم القيامة صدقته (تخريجه) (خز. حب. ك) وقال صحيح على شرط مسلم (١٩٨) عن أبى أمامة (سنده) حدّثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو نوح قراد قال أبو عبد الرحمن سمعت أبى غير مرة يقول أبو نوح قراد ثنا عكرمة بن عمار عن شداد بن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- الحديث" (غريبه) (٤) قال النووى هو بفتح همزة أن ومعناه ان بذلت الفاضل عن حاجتك