(١٨٣) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم فرض زكاة (١) الفطر من رمضان صاعًا من تمرٍ أو صاعًا (٢) من شعيرٍ على كل حرٍ أو عبدٍ (٣) ذكرٍ أو أنثى من المسلمين (وعنه من طريق
يوص بذلك (وفيه أيضا) دلالة على أنه يجوز للابن أن يحج عن أمه أو أبيه. وإن لم يوص وكذلك الابنة. والله أعلم (١٨٣) عن ابن عمر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سليمان بن داود الهاشمي ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر - الحديث" (غريبه) (١) قال النووي رحمه الله اختلف الناس في معنى فرض هنا فقال جمهورهم من السلف والخلف معناه ألزم وأوجب. فزكاه الفطر فرض واجب عندهم لدخولها في عموم قوله تعالى "وآتوا الزكاة" ولقوله فرض وهو غالب في استعمال الشرع بهذا المعنى. وقال إسحاق بن راهويه إيجاب زكاة الفطر كالأجماع، وقال بعض أهل العراق وبعض أصحاب مالك وبعض أصحاب الشافعي وداود في آخر أمره إنها سنة ليست واجبة قالوا ومعنى فرض قدر على سبيل الندب (وقال أبو حنيفة) هي واجبة ليست فرضا بناء على مذهبه في الفرق بين الواجب والفرض (قال القاضي) وقال بعضهم الفطرة منسوخة بالزكاة (قلت) هذا غلط صريح والصواب أنها فرض واجب أهـ "وقوله زكاة الفطر" أضيفت الزكاة إلى الفطر لكونها تجب بالفطر من رمضان وهو صريح في ذلك، ويرد قول ابن قتيبة أن المراد بصدقة الفطر صدقة النفوس مأخوذ من الفطرة التي هي أصل الخلقة (٢) صاعا منصوب على التمييز أو أنه مفعول ثان لفرض (٢) لفظ كل يدخل فيه الكبير والصغير، وقد صرح