للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[كراهة مشترى المتصدق ما تصدق به والنهي عن ذلك]-

في صدقته فكالكلب يعود في قيئه (٨).

(١٧٩) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر حمل على فرس في سبيل الله ثم رآها تباع فأراد أن يشتريها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم لا تعد في صدقنك.

(١٨٠) عن الزبير بن العوام رضي الله عنه أن رجلاً (١) حمل على فرس يقال لها غمرة أو غمراء، وقال فوجد فرسًا أو مهرًا يباع فنسب إلى تلك الفر (٣) فنهي عنها.


(٨) الفاء في قوله فإن الذي يعود إلخ للتعليل أي كما يقبح أن يقيئ ثم يأكل كذلك يقبح أن يتصدق بشيء ثم يجره إلى نفسه بوجه من الوجوه. فشبه بأبخس الحيوان في أخس أحواله تصوير للتهجين وتنفيرًا منه، وبه استدل على حرمة ذلك، لأن إلقئ حرام (قال القرطبي وغيره) وهو الظاهر من سياق الحديث. وذهب الجمهور إلى الكراهة لأن فعل الكلب لا يوصف بتحريم لعدم تكليفه فالتشبيه للتنقير خاصة لكون القئ مما يستقذر. وهو قول الأكثر، ويلحق بالصدقة الكفارة والنذر وغيرهما من القربات (تخريجه) (ق. وغيرهما)
(١٧٩) عن ابن عمر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر- الحديث" (تخريجه) (ق. لك. نس) وهذا الحديث من مسند عبد الله بن عمر. والحديث الأول بطريقته من مسند عمر رضي الله عنه
(١٨٠) عن الزبير بن العوام (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد ابن هارون أنبأنا سليمان يعني التيمي عن أبي عثمان عن عبد الله بن عامر عن الزبير بن العوام -الحديث" (غريبة) (١) لم يسم الرجل في هذه الرواية، فيحتمل أنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما في الروايات، ويحتمل أنه غيره. والظاهر الأول والله أعلم (٢) يعني أن الفرس أو المهر الذي يباع من نتاج الفرس الذي تصدق به "وقوله فنهى عنه" أي عن شراء ذلك الفرس أو المهر الذي من نتاج فرسه الذي تصدق به. والحكمة في النهي عن شرائه هو ما تقدم من مسامحة البائع في مثل ذلك للمشترى؛ لأنه يعلم أنه من نتائج فرسه الذي تصدق به عليه والله أعلم (تخريجه) (ش) وسنده جيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>