للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[تقبيح السؤال وأنه يذهب بنضارة الوجه ورونقه]-

ظهر غنى، وأبدأ بمن تعول

(١٥٤) عن يزيد بن عقبة الفراري قال دخلت على الحجاح بن يوسف (١) فقلت أصلح الله الأمير، ألا أحدثك حديثًا حدثنيه سمرة بن جندب رضي الله عنه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ قال بلى، قال سمعته يقول قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المسائل كد يكد (٣) بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقي على وجهه ومن شاء ترك إلا أن يسأل رجل ذا سلطان (٣) أو يسأل في أمر لا بد منه

(١٥٥) عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال عمر يا رسول الله لقد سمعت فلانًا وفلانًا يحسنان الثناء يذكران أنك أعطيتهما دينارين، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) لكن والله فلانًا ما هو كذلك، لقد أعطيته من عشرة إلى مائة فما


المراد بالمسألة هنا الصدقة أخذا من حديثي أبى هريرة وحكيم بن حزام المتقدمين في الباب السابق، ويكون المعني وخير صدقه تعطي للسائل صدقة تكون عن ظهر غني أي يكون معطيها مستغنيًا عنها، وتقدم تفسير ذلك في الباب السابق والله أعلم (تخريجه) لم أقف عليه من حديث ابن عمر لغير الإمام أحمد، وأورده الهيثمي وقال رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (قلت) وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان نحوه من حديث سمرة بن جندب وهو الآتي بعده.
(١٥٤) عن يزيد بن عقبة الفزاري (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن بن موسي ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن عبد الملك عن زيد بن عقبة الفزاري الحديث" (غريبة) (١) هو الحجاج بن يوسف الثقفي الأمير والظالم المبير (قال النسائي) ليس بثقة ولا مأمون مات سنة خمس وتسعين (٢) الكد الأتعاب يقال كد يكد في عمله كدا إذا استعمل وتعب وأراد بالوجه ماءه ورونقه (نه) (٣) أي إلا أن يسأل رجل رجلاً صاحب حكم في حقه من بيت المال، أو لاحتياج شديد لكونه لا يمكن التكسب ولا شيء عنده يغنيه عن السؤال (تخريجه) (د. نس. جب. مذ) وصححه الترمذي.
(١٥٥) عن أبى سعيد الخدري (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا أسود بن عامر ثنا أبو بكر عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد الخدري- الحديث"

<<  <  ج: ص:  >  >>