للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من قرنه إلى قدمه وألبسه قميصه

(٣٢٠) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال استشهد أبي بأحد فأرسلتني أخواتي إليه بناضح لهن فقلن اذهب فاحتمل أباك على هذا الجمل فادفنه في مقبرة بني سلمة قال فجئته وأعوان لي فبلغ ذلك نبي الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم وهو جالس بأحد فدعاني وقال


فأخرج فوضعه على ركبتيه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه فالله أعلم، وكان كسا عباسا قميصا، قال سفيان فيرون النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عيد الله قميصه مكافأة بما صنع، والقائل فالله أعلم هو جابر راوي الحديث؛ وكأنه التبست عليه الحكمة في صنعه صلى الله عليه وسلم بعبد الله ذلك بعد ما تبين نفاقه، أما سبب كسوة العباس قميص عبدالله بن أبي فإنه لما أتى بالأسارى يوم بدر والعباس معهم لم يكن عليه ثوب فوجدوا قميص عبد الله بن أبي، فكساه النبي صلى الله عليه وسلم إياه، فلذلك ألبسه النبي ثلى الله عليه وسلم قميصه، ويمكن أن يكون السبب ما أخرجه البخاري أيضا في الجنائز أن ابن عبدالله المذكور قال يا رسول الله ألبس أبي قميصك الذي إلى جلدك (وفي رواية) أنه قال أعطني قميصك أكفنه فيه، ويمكن أن يكون السبب هو المجموع، السؤال والمكافأة، ولا مانع من ذلك والله أعلم (تخريجه) (خ. وغيره)

(٣٢٠) عن جابر بن عبد الله (سنده) حدثنا عبدالله حدثني أبي ثنا على ابن اسحق حدثنا عبد الوهاب وعتاب أخبرنا عبد الله أنا عمر بن سلمة بن أبي يزيد المديني حدثني أبي قال سمعت جابر بن عبد الله يقول استشهد أبي بأحد - الحديث" (غريبه) (١) هو البعير الذي يحمل الماء لسقي لزرع يقال نضح البعير الماء حمله من نهر أو بئر لسقي الزرع فهو ناضح، والأنثى ناضحة بالهاء، سمي ناضحا لأنه ينضح العطش أي يبله بالماء الذي يحمله، هذا أصله، ثم استعمل الناضح في كل بعير وإن لم يحمل الماء، وفي حديث "أطعمه ناضحك" أي بعيرك والجمع نواضح (٢) يعني بالمدينة (وفي رواية أخرى عند الإمام أحمد من حديث جابر أيضا أن عمة جابر جاءت بأبيه وخاله (الشهيدين) قال عادلتهما على ناضح فدخلت بهما المدينة لتدفنهما في مقابرنا إذ لحق رجل ينادي ألا إن النبي صلى الله عليه وسلم يأمركم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوهما في مصارعهما حيث قتلت، فرجعنا بهما فدفناهما حيث قتلا، وسيأتي

<<  <  ج: ص:  >  >>