فقال رجلٌ من قريشٍ لقد قلت قولاً شفاءً (١) فلو أنَّك أطلت، فقال إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم نهى أن نُطيل الخطبة.
(١٥٩٥) عن الحكم بن حزنٍ الكلفىَّ رضى الله عنه قال قدمت على رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم سابع سبعةٍ أو تاسع تسعةٍ (٢) قال فأذن لنا فدخلنا فقلنا يا رسول الله أتيناك لتدعو لنا بخيرٍ، قال فدعا لنا بخيرٍ وأمر بنا فأنزلنا، وأمر لنا بشيءٍ من تمرٍ والشَّأن إذ ذاك دون (٣) قال فلبثنا عند رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم أيَّامًا شهدنا فيها الجمعة، فقام رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم متوكِّئًا على قوسٍ أو قال على عصًا (٤) فحمد الله وأثنى عليه كلماتٍ (٥) خفيفاتٍ طيباتٍ مباركاتٍ، ثمَّ قال يا أيُّها النَّاس إنَّكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كلَّ ما أمرتم
ثنا العلاء بن صالح عن عدى بن ثابت ثنا أبو راشد قال خطبنا عمار بن ياسر "الحديث" {غريبه} (١) يريد أن الخطبة كانت مؤثرة فى قلوب السامعين وشفاء لأمراض القلوب إلا انها قصيرة {تخريجه} لم أقف عليه بهذا اللفظ لغير الأمام أحمد وسنده جيد (١٥٩٥) عن الحكم بن حزن الكلفى {سنده} حدثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا الحكم بن موسى قال عبد الله وسمعته أنا من الحكم حدثنا شهاب بن خِراش حدثنى شعيب بن رُزَيق الطائفى قال كنت جالساً عند رجل يقال له الحكم بن حزن الكلفى وله صحبة من النبى صلى الله عليه وسلم قال فأنشأ يحدثنا قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم "الحديث" {غريبه} (٢) شك من شعيب وهو حال من فاعل قدمت يعنى أتيت النبى صلى الله عليه وسلم حال كونى واحداً من سبعة أو واحداً من تسعة (٣) يعنى وحالتهم فى ذاك الوقت حالة إعسار وضيق من العيش، وإنما قال ذل الحكم بن حزن يريد الاعتذار عن اقتصار النبى صلى الله عليه وسلم على التمر الذي قدم لهم (٤) شك من الراوى وفيه مشروعية اعتماد الخطيب حال الخطبة على عصا أونحوها، قالوا وحكمة ذلك الاشتغال عن العبث (٥) رواية البيهقى "بكلمات فما هنا منصوب بنزع الخافض أى أثنى عليه بكلمات" كما فى رواية البيهقي