للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[صلاة الجمعة بعد الزوال أفضل عند من يقول بجوازها قبله]-

(٦) باب الغسل للجمعة والتجمل لها بالثياب الحسنة والطيب

(١٥٤٠ عن ابن عبَّاس رضى الله عنهما وسأله رجل عن الغسل يوم


روى عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال، وأحاديثهم تدل على أن النبى صلى الله عليه وسلم فعلها بعد الزوال فى كثير من أوقاته، ولا خلاف فى جوازه وأنه الأفضل والأولى، وأحاديثنا تدل على جواز فعلها قبل الزوال ولا تنافى بينهما {وأما فى أول النهار} فالصحيح أنها لا تجوز لما ذكره أكثر أهل العلم، ولأن التوقيت لا يثبت إلا بدليل من نص أو ما يقوم مقامه، وما ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه الراشدين أنهم صلوها فى أول النهار، ولأن مقتضى الدليل كون وقتها وقت الظهر، وإنما جاز تقديمها عليه بما ذكرنا من الدليل، وهو مختص بالساعة السادسة فلم يجز تقديمها عليها والله أعلم، ولأنها لو صليت فى أول النهار لفاتت أكثر المصلين فإن العادة اجتماعهم لها عند الزوال، وإنما يأتيها ضحى آحاد من الناس وعدد يسير كما روى عن ابن مسعود أنه أتى الجمعة فوجد أربعة فسبقوه فقال رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد {إذا ثبت هذا} فالأولى أن لا تصلى إلا بعد الزوال ليخرج من الخلاف ويفعلها فى الوقت الذى كان النبى صلى الله عليه وسلم يفعلها فيه أكثر أوقاته، ويعجلها فى أول وقتها فى الشتاء والصيف، لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يعجلها بدليل الأخبار التي رويناها ولأن الناس يجتمعون لها فى أول وقتها، فلو انتظر الأبراد بها لشق على الحاضرين، وإنما جعل الأبراد بالظهر فى شدة الحر دفعًا للمشقة التي يحصل أعظم منها بالأبراد بالجمعة اهـ
(١٥٤٠) عن ابن عباس {سنده} حدثنا عبد الله حدثنى أبي ثنا أبو سعيد

<<  <  ج: ص:  >  >>