يعمل بها قليل؟ (١) قال: يجيء أحدكم الشيطان في صلاته فيذكره حاجة كذا وكذا فلا يقولها (٢) ويأتيه عند منامه فينومه فلا يقولها: قال: ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدهن بيده (٣). ٧٨٤ - عن علي رضي الله عنه وقد جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو وفاطمة رضي الله عنها يطلبان خادمًا من السبي يخفف عنهما بعض العمل فأبى عليهما ذلك فذكر قصة (٤) قال: ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لهما: ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ قالا: بلى. فقال: كلمات علمنيهن جبريل عليه السلام، فقال: تسبحان في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدان عشرًا، وتكبران عشرًا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبرا أربعًا وثلاثين، قال: فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن (٥) رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فقال له ابن الكواء:
أما عدد ما يوزن في عمله فألفان وخمسمائة لأن الحسنة بعشر أمثالها كما جاء في التنزيل، فإذا ضربت مائتين وخمسين في عشرة يكون المجموع ألفين وخمسمائة. ١ - المعنى أنهم قالوا مستفهمين استفهام تعجب: إذا كان هذا الثواب الجزيل لمن يعمل هذا العمل القليل، فكيف يقل العاملون به؟ ٢ - يعني أنه ينصرف من الصلاة وهو مشغول بالحاجة التي ذكره بها الشيطان، فلا يقول الذكر المطلوب إما نسيانًا أو عمدًا لاشتغاله بغيره، وهكذا يفعل معه عند النوم حتى ينام بدون ذكر، نعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن فعله الذميم. ٣ - يعني يعدهن بيده الشريفة حينما ذكر الحديث. (تخريجه) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وأورده النووي في الأذكار وعزاه لأبي داود والترمذي والنسائي وقال: إسناده صحيح إلا أن فيه عطاء بن السائب، وفيه اختلاف بسبب اختلاطه. قال: وقد أشار أيوب السختياني إلى صحة حديثه هذا. اهـ. ٧٨٤ - عن علي رضي الله عنه (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد أنبأنا عطاء بن السائب عن أبيه عن علي رضي الله عنه (الحديث). (غريبه) ٤ - سيأتي الحديث تامًا بقصته في كتاب الأذكار في باب ما يقال عند النوم إن شاء الله تعالى. ٥ - أي لم يمنعني منهن ذلك الأمر والشغل الذي كنت فيه منذ سمعتهن