فالنصوص الإسلامية تدعو إلى الاعتدال وتحذر من التطرف، وتعبر عنه بعدة ألفاظ منها: الغلو والتنطع والتشديد، فمن خلال تلك النصوص أصبح من الواضح الجلي أن الإسلام ينفر أشد النفور من هذا الغلو ويحذر منه أشد التحذير.
- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من قبلكم بالغلو في الدين»(١) .
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: قوله «إياكم والغلو في الدين» عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال.
- عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «" هلك المتنطعون " قالها ثلاثا» (٢) .
أي المتعمقون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم. "
(١) رواه الإمام أحمد في مسنده، حديث رقم (١٨٥١) ، صححه ابن حبان (٣٨٧١) والحاكم (١ / ٤٦٦) ، وابن خزيمة (٢٨٦٧، ٢٨٦٨) قال الألبانى: صحيح. (ابن ماجه: ٣٠٢٩، النسائي: ٥ / ٢٦٨، ٢٦٩) . (٢) أخرجه مسلم في كتاب العلم - باب هلك المتنطعون: حديث رقم (٢٦٧٠) .