وقال -تعالى-: {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}[الكهف:٢٦].
قال ابن كثير:"أي: أنه تعالى هو الذي له الخلق والأمر"(١).
وقال السعدي:"وهذا يشمل الحكم الكوني القدري، والحكم الشرعي الديني، فإنه الحاكم في خلقه، قضاءً وقدرًا، وخلقًا وتدبيرًا، والحاكم فيهم، بأمره ونهيه، وثوابه وعقابه"(٢).
ونجد اليسر والرفق وعدم إرادة الحرج في هذه الشريعة في آيات منها قوله تعالى في سياق الحديث عن المهاجرات بدينهن وما يرتبط بحالهن من أحكام: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠)} [الممتحنة: ١٠].
قال ابن كثير:"وقوله: {ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ} أي: في الصلح واستثناء النساء منه، والأمر بهذا كله هو حكم الله يحكم به بين خلقه:{وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} أي: عليم بما يصلح عباده حكيم في ذلك"(٣).