(كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حَالِ متْنِه ... كما زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمتنَزِّلِ)
ويروى: (عن حاذ متنه). وحاذ متنه: وسطه. شبه ملاسة ظهر الفرس لاكتناز اللحم عليه وامتلائه
بالصفاة الملساء. والحال الحاذ معناهما واحد. وقال يعقوب: أصل الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم.
وقال يعقوب: والحال: موضع اللبد. قال: ولم أسمع به إلا في هذا. وانشد لابن الدمينة:
وصوتٍ قد سَبقتُ إليه ركْضاً ... على جَرداءَ يَغْسلها الحَبَابُ
مُزَحلفَةٍ يزِلُّ اللبدْ عنها ... كأنَّ نَشَاق نَشْوتها المَلاَبُ
المزحلفة: التي لا يثبت عليها شيء. وانشد لأوس:
كميت يزلُّ اللبد عن دأياتها ... كما زلَّ عن رأس الشجيج المحارفُ
وهي الميل، والواحد محرفة. يقول: إذا شج الرجل أدخل الميل في شجته فيبلغ عظما لا يثبت عليه
شيء فيزل عنه. والصفوان: الصفاة اللينة يزلق عنها من ينزل عليها، وهي الصخرة الملساء التي لا
ينبت فيها شيء. يقال صفواء وصفوان وصفاة. وجمع صَفوان صِفوان، وجمع صفاة صفاً. قال لبيد:
وعَلاَه زبَدُ المَحْضِ كما ... زلَّ عن ظهَر الصَّفا ماءُ الوشَلْ
وقال غير يعقوب: بالمتنزل يعنى السيل والمطر. وقال: من رواه (حاذ متنه) قال: الحاذ: الحال.
واللبد مرفوع بيزل، ويزل في موضع النعت، والكاف في كما منصوبة بيزل، والصفواء مرتفعة
بزلت.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute