ويقال: قد أرقص القوم في سيرهم، إذا ارتفعوا وانخفضوا. قال الراعي:
وإذا ترقَّصت المفازةُ غادرتْ ... ربِذاً يُبغِّل خلفَها تبغيلا
ترقصت: ارتفعت وانخفضت، وإنما يرفعها ويخفضها السراب. والربذ: الخفيف السريع. والتبغيك:
ضرب من السير. والإكام: جمع أكمة، وهي المكان المرتفع. والباء صلة أقضى.
(أَقْضِي اللُّبانةَ لا أُفرِّطُ رِيبةً ... أَو أن تَلُومَ بحاجة لُوَّامُها)
اللبانة: الحاجة. (لا أفرط ريبة) معناه لا أدع ريبة تنفذني حتى أحكمها. والتفريط: الإنفاذ والتقديم.
والريبة: الشك وما يريبك. ويقال رابني الأمر يريبني، إذا حققت منه الريبة. وأرابني، إذا توهمت
منه الريبة. قال الشاعر:
أخوكَ الذي أن ربتَه قال إنَّما ... أرَبْتَ وإنْ عاتبتَه لأن جانبُه
يقول: أتثبت فلا أتقدم في الحاجة قبل أن أستثيرها، وقبل أن آتي أمرا تكون عاقبته لائمة، أي لا
أتقدم على أمر أشك فيه. قوله (أفرط) معناه أقدم. يقال: فرط الفارط في طلب الماء، إذا تقدم فيه. قال
الله عز وجل: (لا جَرَم أن لهم النَّارَ وأنَّهم مُفْرَطون)، أراد: مقدمون إلى النار معجلون إليها. وقال
النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا فرطكم على الحوض)، أراد: أنا أتقدمكم إليه. وقال الشاعر:
فأراد فارطُهم غَطاطاً جُثَّماً ... أصواتُه كتراطُنِ الفُرسِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute