في تذكيره:
سَقَّى مِنًى ثمَّ روّاه وساكِنَه ... ومن ثَوَى فيه واهي الودْق منبعقُ
وقال العرجي في تأنيثها:
ليَومُنا بمنًى إذْ نحنُ ننزلُها ... أسَرُّ مِن يومنا بالعَرْج أو مَلَلِ
(فمَدَافعُ الرَّيَّانِ عُرِّىَ رسْمُها ... خَلَقاً كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها)
(المدافع): مجارى الماء، وهي التلاع. و (الريان): واد بالحمى، ويروى: (فصدائر الريان)، وهو ما
صدر من الوادي، وهو أعلاه. (عرى رسمها خلقا) أي ارتحل عنه فعرى بعد أن أخلق لسكونهم إياه.
(كما ضمن الوحي سلامها)، الوحي: جمع وحي، وهو الكتاب، أي عُرى خلقا كالكتاب الذي ضمنت
الصخور. والمعنى: آثار هذه المنازل كأنها كتاب في حجارة. والوحي هو الكتاب، يقال: وحيت أحي
وحيا، إذا كتبت. قال الله عز وجل: (فأوحىَ إليهمْ أن سَبِّحُوا) أراد: كتب لهم. قال الشاعر:
كوحيِ صحائف في عهد كسرى ... فأهداها لأعجمَ طِمطميّ
وقال جرير:
كأنّ أخا اليهود يخُطُّ وحيًا ... بكافٍ في منازلها ولامِ
أراد: يكتب كتابا. و (السلام): الصخور، واحدتها سلمة. قال الشاعر:
ذاك خليلي وذو يعاتبني ... يَرمِى ورائي بالسَّهم والسَّلِمه
ويروى: (وامسلمه) على لغة بعض أهل اليمن، يجعلون اللام ميما فيقولون: هذا مرجل، يريدون هذا
الرجل. وقوله ذو يعاتبني، معناه والذي يعاتبني. وأنشد خلف:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.