وإنما ثبتت الهاء في كريهة وهي في تأويل مفعولة لأنها جعلت اسما بمنزلة النطيحة والذبيحة
و (الكريهة): اسم لشدة الناس في الحرب، قال الأشترالنخعي:
خيلاً كأمثال السَّعالي ضُمَّراً ... تَعدو بفتيان الكريهة شُوسِ
وقالت الخنساء:
نُهين النفوسَ وهُونُ النفو ... سِ يوم الكريهة أوقَى لها
و (الموالي): بنو العم في هذا الموضع. ومعنى قوله (أقربه مواليك العيونا) ظفروا فنامت عيونهم
وزال سهرهم. يقال: أقر الله سبحانه وتعالى عينك، أي أنام الله عز وجل عينك. وقال الأصمعي: أقر
الله عينك، معناه أبرد الله جل وعلا دمعتك. وزعم أن دمعة الفرح باردة ودمعة الحزن حارة. وأقر
عنده مشتق من القر والقرة، وهما البرد يقال للماء البارد القرور. وقال: أسخن الله تعالى عينه معناه
حزنه الله سبحانه حتى تسخن دمعته. وأنكر أبو العباس قول الأصمعي وقال: الدمع كله حار في فرح
كان أو حزن. وقال: معنى قولهم: أقر الله عينك: أعطاك الله تعالى أملك وبلغك مرادك حتى ترضي
نفسك به وتقر عينك عن الاستشراف إلى غيره. ويقال لكل شيء وقع في موضعه الذي ينبغي أن
يقع فيه: (صابت بقُر). أي أدرك قلبك ما كان متطلعا إليه فقرَّ. قال طرفة:
سادراً أحسِبُ غَيِّي رشَداً ... فتناهيت وقد صابت بِقُرّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute