(وقد قلتما أن نُدركِ السلْم واسعاً ... بمال ومعروف مِن القَوْلِ نسلَمِ)
السِّلْم والسَّلْم: الصلح؛ وهو يذكر ويؤنث. قال الله عز وجل: (وإنْ جَنَحُوا للسَّلْم فاجْنحْ لها)، فيجوز
أن يكون أنث لتأنيث الجنحة، لأن المعنى فاجنح للجنحة. وأنشد أبو العباس:
فلا تضيقَنَّ أن السلم واسعةٌ ... مَلْساءُ ليس بها وعْثٌ ولا ضِيقُ
وقوله (واسعا) معناه ممكن. يقول: نبذل فيها الأموال ونحث عليها.
وموضع واسع نصب على الحال من السلم، والباء صلة ندرك، وموضع نسلم جزم على جواب
الجزاء.
(فأَصْبَحْتُما منها على خَير مَوطنٍ ... بَعيدين فيها مِنْ عُقوقٍ ومَأْثَمِ)
معناه: لا تركبان منها ما لا يحل لكما.
ونصب بعيدين على الحال، وعلى خبر أصبحتما.
(عظيمَيْن في عُليا معَدٍّ هُدِيتُما ... ومَنْ يسْتَبحْ كَنْزاً من المجدِ)
عليا معد: أرفعها؛ يقال: هو في عُليا معد وعَليا معد. قال النابغة:
يا دار مية بالعَلياء فالسَنَدِ ... أقْوتْ وطال عليها سالفُ الأبدِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.