فإن سكنت الواو للإدغام سلمت من القلب لتحصّنها بالإدغام وإن كان قبلها كسرة، فأمّا قولهم:"دِيوانٌ" فقلبه شاذٌّ، لأنّ الأصل:"دِوَّان" فالواو قد تحصّنت بالإدغام، يدلّك على أنّ هذا هو الأصل قولهم في التّصغير:"دُوَيْوِينٌ"، وفي التّكسير "دَواوينُ"، فعادت الواو التي انقلبت ياء لمّا فرّقت الألف بين المثلين.
فأمّا قولهم:"دينارٌ" فالأصل فيه: "دِنّارٌ"، وقولهم:"دِيباجٌ" فالأصل فيه: "دِبَّاجٌ" على أحد القولين وقولهم "قِيراطٌ" فالأصل فيه: "قِرّاطٌ"، إلّا أنهم كرهوا التّضعيف مع الكسرة قبله فقلبوا الأوّل من المثلين ياء يدلّك على أنّ