الوطنية التي أنشاها المعلم بطرس البستاني فلما أتم دروسه عين أستاذا في المدرسة البطريركية.
وفي أثناء ذلك سمع على الشيخ ناصيف اليازجي وأتقن علم اللغة وكان الشيخ ناصيف معجبا بذكائه ويفوض إليه شرح بعض الدروس على طلبته.
ورحل المترجم إلى الاسكندرية ورفع إلى اسماعيل باشا.
قصيدة رنانة مهدت له سبيل النجاح فنال الامتياز بانشاء جريدة الاهرام سنة ١٨٧٥ - لكنه لاقى صعوبات شتى
قبل أن يعم انتشارها ويقبل الناس على مطالعتها (١) .
وأصيب سليم تقلا بألم في القلب فأشار عليه الاطباء بالذهاب إلى سوريا لتبديل الهواء فلاقاه القضاء المبرم ومات ببيت موي (احدى قرى لبنان) ودفن بكفر شيما مسقط رأسه وقام شقيقه بشاره باعباء الجريدة وكان غيورا مقداما في العمل وما زال يتعاطى شؤونها إلى أن مات سنة ١٩٠١ ولم أجد في فهارس المكاتب من تصانيف هذين الاديبين سوى كتاب واحد تحت عنوان: ١ - بشارة تقلا باشا - ١٨٥٣ - ١٩٠١ أقوال الجرائد - مراثي الشعراء - مختارات من أقوال الفقيد المنشورة في الاهرام - طبع بمط الاهرام اسكندرية ١٩٠٢ ٢ - مدخل الطلاب إلى فردوس لغة الاعراب (كتاب التصريف وكتاب النحو) أوله: حمدا لمن له العزة والجلال فرغ من تبييضه سنة ١٨٧٣ - مط المعارف بيروت ١٨٧٣ ص ٢٧٢ ٣ - نبذة من ديوان سليم بك تقلا - بمط الاهرام الاسكندرية سنة ١٨٩٣ م.
التكريتي " يحيى بن عدي " ابن عدي التكريتي
(١) من غريب ما حكي عن انشاء هذه الجريدة أن صاحبها أرسل صدى الاهرام الذي كان يصدر يوميا على سبيل الاشتراك إلى أربعة آلاف وجيه. فردت إليه كلها وانتهى أمر مشتركيها إلى اربعين مشتركا فقط ثم صدر امر الحكومة بالغائها واقفال المطبعه (*)