قال القرطبي:"وهذا على قول من يرى تحريم بيع أمهات الأولاد، وهم الجمهور، ويصح أن يُحمل ذلك على بيعهن في حال حملهن، وهو محرَّم بالإجماع"(٢).
القول الثالث: أن المراد: كثرة العقوق في الأولاد، فيعامل الولد أُمَّه معاملة السيد أَمَتَهُ من الاستخدام، والإهانة بالسب والضرب وغيرهما (٣).
وقد رجح هذا القول الحافظ ابن حجر فقال:"هذا أوجه الأجوبة عندي لعمومه، ولأن المقام يدل على أن المراد: حالة تكون مع كونها تدل على فساد الأحوال مستغربة، ومحصله: الإشارة إلى أن الساعة يقرب قيامها عند انعكاس الأمور بحيث يصير المُربَّى مربِّيًا، والسافل عاليًا، وهو مناسب لقوله في العلامة الأخرى: أن تصير الحفاة ملوك الأرض"(٤).
وعلى هذا القول والذي قبله: الذي يكون من أشراط الساعة: غلبة الجهل وقلة العلم وفساد الأعمال، والاستهانة بالأحكام الشرعية (٥).