والحاكم (١) والبيهقي (٢) من حديث أبي واقد صالح بن محمّد بن أبي زائدة المدني، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا وَجَدْتُم الرَّجُلَ قَد غَلَّ فَاحْرِقُوا مَتَاعَهُ، وَاضْرِبُوه". وفيه قصة.
وصالح ضعيف، وقال البخاري (٣): عامة أصحابنا يحتجّون به، وهو باطل.
وصحح أبو داود وقفه.
وقال الدارقطني (٤): أنكروه على صالح، ولا أصل له، والمحفوظ أن سالما أمر بذلك.
[٦٢٢٠]- ورواه أبو داود (٥) من وجه آخر عن صالح بن محمّد قال: غزونا مع الوليد بن هشام ومعنا سالم بن عبد الله وعمر بن عبد العزيز، فغلَّ رجل متاعًا، فأمر الوليد بمتاعه فأحرق، وطِيفَ به، ولم يعطه سهمَه.
قال أبو داود (٦): هذا أصح، ورواه غير واحد: أن الوليد بن هشام حرَّق رَحلَ زياد شغر (٧)، وكان قد غلّ، وحرمه.
قال أبو داود: شغر لقبه (٨).
(١) مستدرك الحاكم (٢/ ١٢٨). (٢) السنن الكبرى (٩/ ١٠٣). (٣) السنن الكبرى, للبيهقي (٩/ ١٠٣). (٤) كما في العلل المتناهية، لابن الجوزي (٢/ ٥٨٤). (٥) سنن أبي داود (رقم ٢٧١٤). (٦) السنن (٣/ ٣١٤ - ٣١٥). (٧) تصحف في مطبوعة سنن أبي داود والسنن الكبرى للبيهقي إلى: (زياد بن سعد). (٨) انظر: نزهة الألباب، لابن حجر (ص ٤٠١/ رقم ١٦٨١).