(١٤٩) روي أن الرشيد ذكر لمالك بن أنس أنه يريد هدم ما بنى الحجاج من الكعبة وأن يرده على بناء ابن الزبير لِما جاء عن النبي ﷺ وامتثله ابن الزبير فقال له مالك: ناشدتك الله يا أمير المؤمنين ألا تجعل هذا البيت ملعبة للملوك لا يشاء أحد منهم إلا نقض البيت وبناه فتذهب هيبته من صدور الناس. [٢/ ١٢٤]
أي من ذريتنا فاجعل فيقال: إنه لم يدع نبي إلا لنفسه ولأمته إلا إبراهيم فإنه دعا مع دعائه لنفسه ولأمته ولهذه الأمة و ﴿وَمِنْ﴾ في قوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا﴾ للتبعيض لأن الله تعالى قد كان أعلمه أن منهم ظالمين. [٢/ ١٢٦]
(١٥١) من قوله تعالى: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ [البقرة: ١٢٨].
﴿وَأَرِنَا﴾ من رؤية البصر وقيل من رؤية القلب.
قال حطائط بن يعفر:
أريني جوادًا مات هزلًا لأنني … أرى ما ترين أو بخيلًا مخلدًا
وقرأ بعض القراء:(أرْنا) بسكون الراء واستدل بقول الشاعر:
أَرْنا إداواة عبد الله نملؤها … من ماء زمزم إن القوم قد ظمئوا
[٢/ ١٢٦، ١٢٧] بتصرف
(١٥٢) من قوله تعالى: ﴿وَتُبْ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٢٨].
اختلف في معنى قول إبراهيم وإسماعيل ﵉ ﴿وَتُبْ عَلَيْنَا﴾ وهم