<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(٤٢٩) العدو إذا صبح قومًا في منزلهم ولم يعلموا به فقتل منهم فهل يكون حكمه حكم قتيل المعترك أو حكم سائر الموتى.

وهذه المسألة نزلت عندنا بقرطبة أعاذها الله.

أغار العدو -قصمه الله- صبيحة الثالث من رمضان المعظم سنة سبع وعشرين وستمائة والناس في أجرانهم على غفلة فقتل وأسر وكان من جملة من قُتل والدي ﵀ فسألت شيخنا المقرئ الأستاذ أبا جعفر أحمد المعروف بأبي حجة فقال: غسله وصل عليه فإن أباك لم يقتل في المعترك بين الصفين ثم سألت شيخنا ربيع بن عبدالرحمن بن أحمد بن ربيع بن أُبي فقال: إن حكمه حكم القتلى في المعترك ثم سألت قاضي الجماعة أبا الحسن علي بن قطرال وحوله جماعة من الفقهاء فقالوا: غسله وكفنه وصل عليه ففعلت ثم بعد ذلك وقفت على المسألة في التبصرة لأبي الحسن اللخمي وغيرها. ولو كان ذلك قبل ذلك ما غسلته وكنت دفنته بدمه في ثيابه. [٤/ ٢٦٤]

(٤٣٠) من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩].

هذه الآية تدل على عظيم ثواب القتل في سبيل الله والشهادة فيه حتى إنه يكفر الذنوب كما قال ﷺ: «القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين كذلك قال لي جبريل ﵇ آنفًا».

قال علماؤنا: ذكر الدين تنبيه على ما في معناه من الحقوق المتعلقة

<<  <   >  >>