تحويل السّنين [١] ، وحقّق هذا المولود بين المواليد نسبة عمر الوالد، فتجاوز درجة المئين، واقترن بعاشره [٢] السّعدان [٣] اقتران الجسد، وثبت بدقيقة مركزه قلب الأسد، وسرق من بيت أعدائه [٤] خرثيّ [٥] الغلّ والحسد، ونظّفت طرق التّسيير [٦] ، كما نفعل بين يدي السادة عند المسير، وسقط الشيخ الهرم من الدّرج في البير، ودفع المقاتل إلى الوبال [٧] الكبير.
لم لا ينال العلا أو يعقد التّاج ... والمشتري طالع والشّمس هيلاج [٨]
كأن به- والله يهديه- قد انتقل من مهد التنويم، الى النّهج القويم، ومن أريكة الذّراع، الى تصريف اليراع [١٠] ، ومن كتد [١١] الدّاية [١٢] ، الى مقام الهداية، والغاية المختطفة [١٣] البداية، جعل الله وقايته عليه عوذة [١٤] ، وقسم حسدته قسمة محرّم اللّحم، بين منخنقة [١٥] ونطيحة [١٦] ومتردّية [١٧]
[١] هو تحصيل الحركة الوسطى للشمس عند حلولها برأس أحد الفصول الأربعة. ولهم في ذلك طرق حسابية معروفة. [٢] العاشر: هو بين السلطان. [٣] السعدان: المشتري والزهرة، وأكبرهما المشتري. [٤] بيت الأعداء: هو البيت الثاني عشر. [٥] الخرثيّ (بالضم) : أثاث البيت، أو اردأ المتاع. [٦] التسيير: ان ينظركم بين الهلاج (دليل العمر) ، وبين السعد أو النحس، فيؤخذ لكل درجة سنة، ويقال تصيبه السعادة أو النحس الى كذا وكذا سنة. [٧] الوبال: هو البرج المقابل لبيت الكوكب، وهو البرج السابع من كل بيت، ويسمى نظيره، ومقابله، وذلك أن يكون بينهما ستة بروج، وهي نصف الفلك. [٨] الهيلاج: دليل العمر، والهياليج خمسة: الشمس، والقمر، والطالع، وسهم السعادة، وجزء الاجتماع والاستقبال. وانما كانت ادلة العمر لأنها تسير الى السعود والنحوس. [٩] الهملاج: المركب الحسن السير، والمسرع. يقول: لم لا ينال العلا، وقد اتخذ الفلك مركبا له. [١٠] يعني بأريكة الذراع عهد الطفولة. واليراع: القصب، ويريد الأقلام. [١١] الكتد: مجمع الكتفين من الإنسان، وكاهله. [١٢] الداية: القابلة. [١٣] يريد أنه سيبلغ الغاية في الفضل في الزمن القصير. [١٤] العوذة: ما يعلق على الإنسان ليقيه من العين ونحوها. [١٥] المنخنقة: الشاة، وغيرها، تخنق بجبل أو غيره. [١٦] النطيحة: الشاة تنطحها الأخرى بقرونها، فعيلة بمعنى مفعولة. [١٧] المتردية. الساقطة من جبل، أو في بئر.