فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وما رأيت أفصح منه، كنت إذا رأيته يقرأ كأن القرآن نزل بلغته، وكان الشافعيّ يقول (١): ما رأيت أعقل من محمد بن الحسن ﵀، وروى عن الشافعيّ (٢) أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه، فقال له الرجل:

يا أبا عبد اللَّه خالفك الفقهاء! فقال له الشافعيّ ﵀: وهل رأيت فقيها قط؟ اللَّهمّ! إلا أن تكون رأيت محمد بن الحسن فإنه كان يملأ العين والقلب، وما رأيت مبدنا قط أذكى من محمد بن الحسن ﵀ (٢)، ووقف رجل على المزني فسأله عن أهل العراق فقال له: ما تقول في أبي حنيفة؟ قال: سيدهم، قال: فأبو يوسف؟ قال: أتبعهم للحديث، قال: فمحمد بن الحسن؟ قال: أكثرهم تفريعا، قال: فزفر؟ قال: أحدّهم قياسا، وكان الشافعيّ ﵀ يقول: ما ناظرت أحدا إلا تمعر وجهه ما خلا محمد بن الحسن ﵀ … (٣)، وقال الشافعيّ (٤): ناظرت محمد بن الحسن وعليه


(١) هذه رواية الربيع بن سليمان عن الإمام الشافعيّ.
(٢) قال المزني: سمعت الشافعيّ يقول: أمنّ الناس على في الفقه محمد بن الحسن - تاريخ بغداد ص ١٧٦، وقال الإمام الشافعيّ: ما رأيت رجلا أعلم بالحرام والحلال والعلل والناسخ والمنسوخ من محمد بن الحسن - أخبار الصيمري ص ١٢٣.
(٣) من هنا إلى كلمة «بطبقات» ص ٢٠٣ س ١٣ أثبتنا المتن من م، س، وسقط من الأصل، وما في م، س فمطابق لما في تاريخ بغداد المأخوذة منه ترجمة الإمام الرباني.
(٤) وهذا رواية يونس بن عبد الأعلى عن الإمام الشافعيّ.