وساقه في التفسير (١) بنفس الإسناد وقال: (هذا حديث حسن صحيح غريب).
وفي طبعة الرسالة والتأصيل في الموضع الأول:(حسن غريب)(٢).
وفي الثاني:(حسن صحيح غريب)(٣).
وأما في "تحفة الأشراف"(٤) فبعد أن ذكر الموضعين، نقل عن الترمذي قوله:(حسن غريب صحيح).
قلت: حسب ما جاء في طبعة بشار ومن تابعه لا يكون هناك إشكال، فـ (حسن غريب صحيح) تساوي (حسن صحيح غريب).
وأما على حسب ما جاء في الطبعات الأخرى فيُفسَّر هذا الاختلاف في حكم الترمذي في الموضعين بأن اجتهاده اختلف، وأنه متردد بين تصحيحه أو تحسينه، والسبب في ذلك - والله أعلم - أن يحيى بن أبي سليمان اختلف فيه، فذكره ابن حبان في "الثقات"(٥)، وقال البخاري: منكر الحديث (٦). وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه (٧). وتوقف فيه ابن خزيمة (٨)، وهذا - والله أعلم - ما جعل الترمذي يختلف حكمه على هذا الخبر، والأقرب في يحيى أنه لا يحتج به، وأنه منكر الحديث، ولكن يكتب حديثه.
وأما ما جاء في "تحفة الأشراف" من حكم أبي عيسى على هذا الخبر بأنه (حسن غريب صحيح)، فالجواب عنه: أن نسخ الترمذي قد اختلفت