ومحصّل كلامه أنه ثقة يغرب، أو صدوق له غرائب، ويبين هذا قول ابن حبان حينما ذكره في "الثقات": (يخطئ ويخالف)(١).
ولذا يكثر ابن حجر في أحكامه في "التقريب" على الرواة من قوله: صدوق يغرب، أو ثقة يغرب، ونحو ذلك.
وأقوى مِن سلمة عليُّ بن مُسْهِر، قال عنه ابن حجر:(ثقة، له غرائب بعد أن أضر)؛ وذلك لأنه تفرد بأشياء أنكرت عليه، ومنها الأمر بإراقة ما ولغ فيه الكلب (٢).
قال ابن رجب: (قال أحمد في بُرَيد بن عبد اللّه بن أبي بُرْدة: يروي أحاديث مناكير.
وقال أحمد في: محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي - وهو المنفرد برواية حديث "الأعمال بالنيات" -: في حديثه شيء، يروي أحاديث مناكير، أو قال: منكرة.
وقال أيضا في زيد بن أبي أُنَيْسَة: إن حديثه لحسن مقارب، وإن فيها لبعض النكارة، قال: وهو على ذلك حسن الحديث.
قال الأَثْرم: قلت لأحمد: إن له أحاديث إن لم تكن مناكير فهي غرائب، قال: نعم.
وهؤلاء الثلاثة: متفق على الاحتجاج بحديثهم في "الصحيح"، وقد استنكر أحمد ما تفرّدوا به.
وكذلك أحمد قال في عمرو بن الحارث: له مناكير، وفي الحسين بن